الألعاب النارية.. متعة مؤقتة تتحول إلى كابوس دائم في العاصمة عدن!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتحول أزقة العاصمة عدن إلى ساحات حرب مصغّرة، حيث تتطاير “الطماش” والصواريخ والمفرقعات في كل اتجاه، ناشرةً الرعب بدلًا من الفرح، ومسببةً حوادث مؤسفة بدلًا من الأجواء الاحتفالية التي نرجوها.

ناشطون وحقوقيون يرفعون أصواتهم اليوم للمطالبة بمنع بيع الألعاب النارية والبارود، بعدما تحولت هذه التجارة إلى قنبلة موقوتة تهدد حياة الأطفال والمارة والممتلكات العامة والخاصة.
فقد شهدت العاصمة عدن عدة حوادث مؤسفة بسبب هذه الألعاب الخطرة، التي لم تعد مجرد لهو بريء، بل صارت وسيلة للأذى والإزعاج، خصوصًا لكبار السن والمرضى الذين يعانون من الضوضاء المستمرة والانفجارات غير المتوقعة.

يا تُجّار “الصواريخ”.. اتقوا الله في تجارتكم!

لم يعد الأمر يتعلق بمجرّد مكسب مالي، بل أصبح بيع المفرقعات جريمة بحق المجتمع… فكل من يبيع هذه المواد يعلم جيدًا أنها ستنتهي في أيدي أطفال ومراهقين، سيتسابقون لتفجيرها في الشوارع وبين المنازل، مما يؤدي إلى إصابات خطيرة، وحرائق، وإتلاف ممتلكات.

فهل يستحق الربح السريع أن يكون ثمنه أرواحًا وأطرافًا وأعينًا ضائعة؟

أيها الآباء.. أبناؤكم ليسوا قنابل موقوتة!

وبينما نلوم التجار، لا يمكننا أن ننسى المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتق أولياء الأمور. فترك الأطفال والمراهقين يلهون بهذه المواد الخطرة دون رقابة، ليس سوى استهتار بحياتهم وحياة الآخرين.

لا يجوز أن نسمح بأن تتحول فرحة رمضان إلى جنازات صامتة، أو أن نقف متفرجين بينما أطفالنا يصبحون ضحايا انفجارات صنعوها بأيديهم!

مطالب عاجلة إلى الجهات المختصة في العاصمة عدن:

لذلك، يطالب الناشطون والحقوقيون الجهات الأمنية بـ:

1- منع بيع الألعاب النارية والمفرقعات بكافة أنواعها في عدن.

2- معاقبة المخالفين من التجار والمتاجرين بهذه المواد بعقوبات رادعة تشمل الغرامات والسجن.

3- تنفيذ حملات توعوية للأهالي حول مخاطر هذه الألعاب النارية، وحثهم على حماية أطفالهم.

دعوة عُقال الحارات والمواطنين للإبلاغ عن أي شخص يبيع هذه المواد الخطرة، لأن الأمن مسؤولية الجميع، وليس الجهات المختصة فقط.


نهاية سعيدة أم مأساة منتظرة؟

بيدنا أن نقرر، فإما أن نقضي على هذه الظاهرة قبل أن تقضي علينا، أو نواصل مشاهدة الأخبار الحزينة عن أطفال احترقوا، وآخرين فقدوا أبصارهم، ومنازل تضررت، وسيارات احترقت، لأننا ببساطة لم نأخذ الأمر بجدية.

الألعاب النارية ليست لعبة، بل خطر يهدد الجميع.. فهل سننتظر الكارثة القادمة، أم سنتحرك الآن؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار