المتقاعدون المبعدون: بين قرارات الإنصاف وواقع التهميش

عدن الأمل – العميد/ عبدربه بن صالح العولقي

حقوق ضائعة وسط الأزمات:
بينما يعاني المواطن الجنوبي من أوضاع اقتصادية وخدماتية متدهورة، نجد أن فئة المتقاعدين المبعدين، المدنيين منهم خصوصًا، تواجه ظلماً مضاعفًا. قرارات إنصافهم التي أقرت على المستوى الرئاسي لم تجد طريقها إلى التنفيذ العادل، ليبقى هؤلاء بلا حقوق حقيقية، يتقاسمون المعاناة في بلدٍ ينهشه الفساد والتعسف الإداري.

قرارات لم تُنفذ وإنصاف غائب:
بعد سنوات من الحرمان، صدر قرار رئاسي بإنصاف المبعدين المدنيين، أسوة بالعسكريين الذين شُكلت لجان خاصة بمتابعة قضيتهم وحلّها جزئياً.

ومع ذلك، ظل المدنيون خارج الحسابات، ولم تُنفذ حقوقهم إلا بفتاوى مجحفة زادتهم ظلماً ولم تعترف باستحقاقهم المشروع.

كيف يمكن اعتبار راتب 29,900 ريال معاشًا؟

هل هو دعمٌ خيري أم مكافأة نهاية الخدمة؟

بل إن الحد الأعلى للرواتب لم يتجاوز 36,667 ريالاً، في وقتٍ تعجز فيه هذه المبالغ عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم.

فساد إداري وتلاعب بالحقوق:
لم تكتفِ الجهات المسؤولة بالتقصير في تسوية أوضاع المتقاعدين المبعدين، بل أصبحت تُماطل في صرف رواتبهم، إذ لم يحصل 70% منهم على مستحقاتهم حتى الآن.

وفي حال الصرف، يخضعون لإجراءات معقدة عبر محلات الصرافة، وكأن الراتب مجرد “صدقة” مشروطة بالتحقق والانتظار!

صرخة للقيادة الجنوبية:
سيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، لم يكن متوقعًا أن يصل الظلم إلى هذه الدرجة بحق من أفنوا حياتهم في خدمة الوطن، فأي جزاءٍ هذا الذي يُرد به على آبائنا وأمهاتنا؟

هل تكون المكافأة هي الحرمان والتهميش؟

إننا نرفع إليكم هذه المناشدة، ونطالب بتوجيهات واضحة وصريحة لوزارة الخدمة المدنية والمالية، لإعادة حقوق المبعدين المدنيين ورفع رواتبهم بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، إحقاقًا للحق وإنصافًا لمن خدموا الوطن بإخلاص.

ختامًا: الوفاء بالوفاء:
لكم منا كل الاحترام والتقدير، ونبادلكم الوفاء بالوفاء. آملين أن تجد هذه المناشدة آذانًا صاغية وقرارات فعلية تعيد الحقوق لأهلها، وترفع الظلم عن هذه الفئة المنسية.

رئيس مجلس جمعيات المتقاعدين العسكريين والمبعدين قسرًا والمبعدين المدنيين – فرع محافظة شبوة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار