المؤامرات تشتد.. والبيت الجنوبي بحاجة إلى تنظيف عاجل!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في كل مرة يظن فيها المواطن الجنوبي أن مرحلة المؤامرات انتهت، يتفاجأ بأن هناك نسخة جديدة، أكثر خبثًا وإبداعًا في طرق العبث والاختراق. فالمتآمرون لا يملّون، والمرتزقة لا يشبعون، والقيادات تواصل الاجتماعات المطولة التي تنتهي غالبًا بتوصيات تحفظ في الأدراج، بينما تبقى العاصمة عدن وغيرها من المحافظات في عين العاصفة!
عندما يصبح العدو في الداخل:
نعم، العدو لم يعد فقط خلف المتاريس، بل صار متغلغلًا في الداخل، يتجول بيننا، يحضر الاجتماعات، يبتسم في الصور التذكارية، ويصفق بحرارة في المناسبات الوطنية، لكنه في الوقت نفسه، ينسّق مع الأطراف المعادية لتسليم العاصمة عدن، وكأنها جائزة ترضية لمن يدفع أكثر!
الغريب أن بعض الخونة لا يخجلون من دورهم، بل يتفاخرون بأنهم “مرتزقة” وأنهم “يعرفون من أين تؤكل الكتف”، بينما الحقيقة أنهم مجرد أدوات رخيصة تُستخدم ثم تُرمى.
الجاهزية القتالية.. أم انتظار الكارثة؟
الجبهات مفتوحة، والخطر يقترب، لكن لا يزال البعض يعتقد أن التطمينات الشفهية يمكن أن تحمي العاصمة عدن!
هل نسينا أن الأعداء لا يطرقون الأبواب بل يقتحمونها؟
وأن من يظن أن الأمن سيستمر بدون تحصين حقيقي فهو إما واهم أو متواطئ؟
الحل؟
بسيط لكنه مؤلم: تنظيف البيت الجنوبي من الداخل، قبل أن يستيقظ الجميع على واقع لا يمكن تغييره.
يكفي مجاملات، ويكفي تساهل مع الخونة والمرتزقة الذين يمهدون الطريق للكارثة القادمة.
إما أن نحمي العاصمة عدن.. أو نكتب نعيها!
الحرب ليست فقط في الجبهات، بل في القرارات التي تُتخذ أو تُؤجل، في الحزم الذي نفتقده، وفي اليقظة التي يجب أن تتحول إلى فعل.
لنكن واضحين: إما أن نحمي العاصمة عدن بيد من حديد، أو نستعد لتوديعها ببيانات الإدانة والاستنكار!



