شظايا قلم : اخر قلعة إستراتيجية و سيادية في سقطرى

السقطري عبدالكريم بن قبلان

الصمت أو غض الطرف عن الخيانة، فهو شريك فيها لا محال، والسكوت عن الظلم، الظلم بحد ذاته، ما حدث لمطار سقطرى الدولي، له أبعاد سياسية وإقتصادية وإستراتيجية، والحديث عن هذه الخطوة، سواءً من زاوية ما للوضع الراهن، أو عن المخاوف والمخاطر المحتملة على مستقبل “سقطرى: الأرض والإنسان”، والمنطقة أو العالم بأسره؛ فبلا شك، راح سيطول بنا المقام ..إلخ، لأنه يتطلب منا لملمت الأمور بتفاصيلها من زوايا مختلفة؛ أما بخصوص الضمانات المتعلقة بحقوق الموظفين في المطار، راح سيكون الجواب من قبل القائمين على شركة المثلث الشرقي في باديء الأمر، حقوقهم مكفولة، وأبشروا بعزكم، ستعمل الشركة في البداية على امتصاص غضب الموظفين، أي ستعمل جاهدة على قبولها لأي ضمانات، وبعدها راح ستقوم بتقسيم طاقم المطار إلى مجموعتين أو ثلاثه، المجموعة الأولى منهم: راح تجعلهم يجرون العربات داخل أروقة المطار، والمجموعة الأخرى، ستحطهم كمراسلين، أو نحو ذلك، وإلا راح سيتم الإستغناء عنهم، يعني: (الشارع)، والعبرة فيما حصل من قبل، لطاقم وكوادر مستشفى خليفة والمؤسسة العامة للكهرباء، وعندما تستحكم شركة المثلث الشرقي قبضتها وتكتمل شبكتها على مطار سقطرى، سيلعبون لعبة لا تستطيع “سقطرى: الأرض والإنسان” ولا العاملين بالمطار الخلاص منها، وحينها، لا ينفع الأسف، أو الندم والصوت إذا فات الفووت؛ والطامة الكبرى، القبول بهكذا مفاهيم خاطئة، الممزوجة بأعذار مملة، وبوعود عرقوبيه كاذبة، والمؤمن الفطن لا يلدغ من الجحر مرتين، فلا مبرر أو عذر شرعي مقبول؛ لا للتحالف العربي، ولا لقيادة مجلس الرئاسي، ولا للحكومة اليمنية، ولا للمجلس الإنتقالي الجنوبي لكون سقطرى محسوبة عليه، ولا للسلطة المحلية والجهات المعنية والمختصة بالمحافظة، ووصولاً إلى الشعب بكافة شرائحهم الإجتماعية أو الإنتماءات السياسية، فيما حصل ويحصل، بسقطرى: الأرض والإنسان، ووصولاً إلى السيطرة على المطار.. آخر قلعة إستراتيجية وسيادية في الارخبيل، تحت ذريعة وهي: إنشاء مركز سقطرى لخدمات الطيران، أو محطة وقود، وتأهيل الكوادر المطار وتدريبهم.إلخ، وذريعة إدخال ما يسمى “بشركة المثلث الشرقي”، بالموافقة لها من قبل قيادات عليا التي ترجمت أناملهم دون خجل أو حياء، وبحماس وطني أجوف، من خلال توقيعها على المذكرات الرسمية، وخطوة كهذه، لعنة تاريخية لا ينساها الشعب في الارخبيل_”جزر سقطرى”، كأكبر خطأ سياسي وإستراتيجي وإقتصادي تمت الموافقة عليه من قبلهم في التاريخ؛ ذريعة إدخال ما يسمى “بشركة المثلث الشرقي” إلى “مطار سقطرى الدولي”، أشبه بحكاية (مسمار جحا)، ومن يتابع معطيات واقع حال سقطرى المتأزم، المليء بالمآسي والنكبات والمعاناة، الممزوجة بالمهاترات والمماحكات والمناكفات الإعلامية والسياسية والإجتماعية والمناطقية والمحسوبية الشللية، ستتضح له الأمور والحقائق، وهذا ما يثبت واقعاً، بأن أي إستجابة إنسانية أو الدعم والإسناد، أو ما يسمى بالإغاثة والمشاريع الخدمية، والتي جاءت عبر مؤسسة خليفة أو جمعية الهلال الأحمر الإماراتي، وتحديداً، منذ 2015م وإلى أن تضع الحرب أوزارها، لم تأتي إلا مقابل تسليم الداعم (الأشقاء الإماراتيين)، الأراضي والمواقع السيادية، أو المنتزهات الطبيعية والسياحية والوطنية، كل هذا حدث، مع سبق الإصرار والضغط على الجهات الحكومية والسلطات الرسمية للبلاد، وبشكل ممنهج؛ والتحالف العربي ودول مجلس التعاون الخليجي والعربي، والمجتمع الدولي والعالم يتفرج، نعم، حدثت تلك الأمور، من خلال إستخدامهم لملف الخدمات واقعاً، مثل: (الكهرباء والمشتقات النفطية والغاز)، بالإضافة إلى الحوافز والمستحقات المالية، كأوراق الضغط على المستويين الرسمي والشعبي في الارخبيل، والتي جاءت منهم بدافع الإستجابة الإنسانية.

اللهم بلغت..اللهم فأشهد_اللهم فأشهد

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار