إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.. هل من يسمع؟

أبو جواس حنش الصبيحي

نحن اليوم في الجنوب، حيث تحيط بنا نظرات عدائية من كل اتجاه، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
لم يكتفِ الأعداء بمواجهتنا بالسلاح فقط، بل قاتلونا بالمال والإعلام، وسخّروا كل وسائلهم الخبيثة لمحاولة اختراقنا وزعزعة أمننا واستقرارنا.

في ظل هذا الوضع، ما زلنا نرى أن هناك تخاذلاً في إدارة المناصب الحساسة في الجنوب، سواء في الموانئ أو البنوك أو المطارات أو الشركات أو حتى في المحاور الأمنية.
بينما يضخّ الأعداء ملياراتهم لشراء الذمم وتحقيق أهدافهم، نحن لم نستخدم بعد أبسط الأساليب الإدارية التي تضمن بقاء مؤسساتنا في أيدٍ أمينة، ومنها تدوير القيادات بشكل منتظم، خاصة في القطاعات العسكرية والمدنية.

ماذا نحتاج الآن؟

تدوير المناصب كل 5 أشهر على الأقل، حتى لا تتحول بعض المكاتب إلى أوكار للمصالح الشخصية أو نقاط اختراق للأعداء.
مراقبة عمل المنظمات الدولية، خاصة تلك التي تدخل عبر سلطنة عمان، حيث إن العديد منها لا يسمح بتفتيش حمولاته القادمة إلى الجنوب، ما يثير الشكوك حول نواياها وأهدافها الحقيقية.
التحقق من مخيمات النازحين، لأن هناك استثمارات مشبوهة تُضخّ في الأراضي التي يتم الاستحواذ عليها باسم النازحين، ومن الممكن أن تتحول أموالها إلى دعم مباشر للإرهاب في الجنوب.
مراقبة تحركات النازحين الجدد، فالأعداء لا يرسلون لنا الفقراء فقط، بل يرسلون معهم “هداياهم المفخخة” التي تستهدف الجنوب وقياداته.

تحذير قبل فوات الأوان:
إذا لم تُتخذ هذه الخطوات بشكل جاد وسريع، فإن الجنوب سيظل مكشوفاً أمام الأعداء، الذين لا يملّون من البحث عن ثغرات لضرب استقرارنا. نحن لا نحارب فقط بسلاح العدو، بل نحارب أيضاً بسذاجة بعض القادة الذين لا يدركون حجم المخاطر القادمة.

هذا نداء لكل جنوبي حر، ولكل مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي: انتبهوا قبل فوات الأوان!

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار