الممرات الدولية في خطر.. والسبب تواطؤ بين جهات رسمية و مليشيات !

ابو جواس حنش
في الوقت الذي تتصاعد فيه تهديدات مليشيا الحوثي ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تتجلى صورة أخرى أكثر خطورة، وهي تواطؤ موقف الشرعية الضعيف سواء بالصمت المطبق أو عبر قرارات تسهّل تمدد المليشيا وتعزز نفوذها.
الحوثي يهدد.. والشرعية تبرر!
لم يعد خافيًا على أحد أن هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية في البحر الأحمر تخدم أجندات إقليمية معادية للمصالح الدولية، لكن المثير للدهشة أن الشرعية، بدلاً من التصدي لهذا التهديد، تواصل تقديم التنازلات في المفاوضات، بل وتفتح المجال أمام وساطات تعطي الحوثي مكاسب جديدة تمكنه من الاستمرار في زعزعة الاستقرار.
باب المندب.. ورقة في يد المليشيات!
يُعد مضيق باب المندب شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، ومع ذلك، فإن الحكومة الشرعية لم تحرك ساكنًا إزاء التصعيد الحوثي، بل إن البعض في صفوفها يتعاملون مع الأزمة بعقلية “إدارة الصراع” وليس حسمه، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة حول الموضوع
المجتمع الدولي في مأزق!
رغم الإدانات الدولية لاستهداف الحوثيين للسفن، فإن التحركات الفعلية ما تزال بطيئة ومترددة، وهو ما يمنح الحوثيين مزيدًا من الوقت لتعزيز قدراتهم العسكرية والاستمرار في تهديد الممرات الدولية.
ومع غياب موقف حازم من الشرعية و التحالف العربي لمواجهة التحديات و التهديدات.
ختامًا.. إلى متى؟
بات واضحًا أن تهاون الشرعية مع الحوثيين ليس مجرد ضعف سياسي، بل موقف سياسي معقد سواء بقصد أو بدون قصد. والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى سيظل باب المندب رهينة في يد مليشيا إرهابية بينما تتعامل الشرعية مع الأمر وكأنه مجرد أزمة عابرة؟!



