عيد الفطر لهذا العام بلا فرحة.. عندما تصبح كسوة الطفل حلماً بعيد المنال!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

العيد هو موسم الفرح، ولكنه في بلادنا صار موسماً للحزن العميق، حيث يتحول من كونه مناسبة للبهجة إلى محطة لتذكير الفقراء بواقعهم المؤلم.

الطفل قد يقوى على الجوع، لكنه لا يستطيع أن يظهر أمام أقرانه بملابس قديمة في يوم العيد، ولا أن يتحمل نظرات الآخرين وهو يقف حافيًا بينما يتباهى أصدقاؤه بملابسهم الجديدة.. قد لا يدرك معنى الأزمات الاقتصادية، لكنه يشعر بالخذلان عندما يراه الجميع بثيابه البالية، عاجزًا عن مشاركة الآخرين فرحتهم.

العيد في اليمن.. مناسبة للغصة بدل البهجة!

أغلب العائلات اليمنية، سواء في الشمال أو الجنوب، لم تشترِ ملابس العيد، ليس لأنهم لا يريدون، بل لأنهم ببساطة لا يستطيعون.

كيف يشتري الأب ملابس جديدة لأطفاله وهو بالكاد يستطيع تأمين لقمة العيش؟

كيف يمكنه أن يذبح أضحية أو يشتري اللحوم، أو حتى الحلوى والمكسرات، وهو يعيش على راتب بالكاد يغطي إيجار منزله إن كان محظوظًا أصلاً بالحصول عليه؟

راتب الموظف الحكومي الذي لا يتجاوز 60,000 ريال يمني (أقل من 27 دولاراً)، لا يكفي لسد رمق أسرة، ولا حتى لتغطية احتياجات شهر واحد من الطعام، فكيف له أن يكفي لمصاريف العيد؟


الفواكه أصبحت ترفًا، واللحوم حلمًا بعيد المنال، والمستشفيات باتت وجهة يتجنبها المرضى خوفًا من الفواتير التي تفوق قدرتهم على الدفع.

هل وصلت الرسالة؟

رسالتنا اليوم إلى كل ميسور، إلى كل شخص يستطيع أن يرسم البسمة على وجه طفل حزين في هذا العيد..شراء بدلة جديدة لطفل فقير قد يبدو شيئًا بسيطًا لك، لكنه في نظره يعني العالم بأسره.

خذ بيد طفل يتيم أو فقير، واصطحبه إلى محل الملابس، دع عينيه تلمع وهو يختار بدلته بنفسه، وكن سببًا في جعل يومه مختلفًا.

قد لا نتمكن من تغيير كل شيء، لكننا بالتأكيد نستطيع أن نمنح بعض الأطفال عيدًا لا ينسونه، عيدًا مليئًا بالفرح، وليس بالحزن والخذلان.

– نائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل الإخبارية

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار