مظاهرات بالإكراه.. عندما يصبح الهتاف للحوثي فرضًا لا خيارًا!

صنعاء – عدن الأمل خاص
يحب عبدالملك الحوثي أن يتباهى بمظاهراته الحاشدة، ويعرضها للعالم وكأنها استفتاء شعبي على “محبوبية” جماعته.
ولكن، هل تعلمون أن 80٪ من الذين يخرجون في هذه المظاهرات تحت سيطرة الحوثيين يفعلون ذلك مرغمين، تحت تهديد السلاح أو لقمة العيش؟
إما أن تخرج.. أو تحرم من المساعدات!
لم تعد المسيرات في صنعاء ومدن أخرى تحت حكم الحوثيين تعبيرًا حرًا عن الرأي، بل تحولت إلى استعراضات قسرية تُفرض على الناس بوسائل الترهيب والترغيب.
تخيّل أنك تُجبر على الهتاف بشعارات لا تؤمن بها، فقط لأن غيابك عن المسيرة قد يعني فقدان وظيفتك، أو حرمانك من المساعدات الغذائية التي أصبحت عملة ابتزاز بيد الميليشيات.
اخرج.. أو نكتب عليك تقريرًا!
الموظفون، التجار، طلاب المدارس، وحتى الباعة المتجولون يُجبَرون على الحضور، وسط تهديدات مباشرة بأن عدم المشاركة قد يضعهم تحت “المراقبة”.
الحوثيون يعرفون أن السيطرة لا تأتي فقط بالقوة العسكرية، بل عبر نشر الخوف في قلوب الناس، وإيهام الجميع أن الولاء المفروض يعني الاستقرار، بينما الحقيقة أن كل شيء يتحطم تحت حكمهم، من الاقتصاد إلى كرامة الإنسان.
لحظة الحقيقة.. حين يفرّ الجميع!
عبدالملك الحوثي قد يظن أن هذه الحشود دليل على سيطرته، لكنه لا يدرك أن هذه الحشود نفسها تنتظر اللحظة المناسبة للانقلاب عليه.
التاريخ مليء بالأمثلة عن الطغاة الذين اعتقدوا أن الجماهير تحبهم، حتى اكتشفوا في لحظة الحقيقة أن الجماهير كانت فقط تنتظر الفرصة المناسبة للهروب من قبضتهم.
عندما ينهار مشروع الحوثي (وهو انهيار قادم لا محالة) سيجد عبدالملك نفسه وحيدًا، بلا هتافات، بلا أتباع، بلا شعارات. فالهتاف الذي يُفرض بالقوة، سيختفي في أول لحظة تسقط فيها العصا التي تلوّح بها ميليشياته في وجه الجائعين والمقهورين.
الخداع لا يدوم.. والسقوط قادم!
الذين يخرجون اليوم مرغمين في مسيرات الحوثي، هم نفسهم الذين سيحتفلون يوم سقوطه، بعد أن عاشوا سنوات طويلة تحت حكم الشعارات الجوفاء، والتسلط الميليشياوي، والتجويع الممنهج.
وحينها، لن يجد عبدالملك الحوثي سوى صدى صوته في الفراغ، بعد أن يفر الجميع من حوله، تاركين إياه ليواجه مصيره وحده!



