غضب الصمت: بين الواقع المأساوي والتاريخ المنسي

غزة – الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
أيها المسلمون والعرب، هل شاهدتم ما يحدث في غزة العزة؟
لا أستطيع أن أصف لكم ما يحدث سوى بغضبٍ عارم، حيث تتناثر أجساد الأبرياء تحت وقع قصف الطائرات المسيرة، والدماء تلطخ الأرض الطاهرة في شهر رمضان الكريم.
لا مجال للنقاش حول الجريمة: سيدة مسنّة وابنتها قُتلتا بدمٍ بارد، وها نحن نعيش في عالمٍ يشهد مجزرة تلو الأخرى، والعالم العربي والإسلامي يكتفي بالصمت أو الكلمات المبتورة التي لا تجد لها أصداء.
أين الضمير العربي والإسلامي؟
أين الردود الفعّالة التي يمكن أن تُحفظ كدليلٍ على أننا لا نرضى بهذه المذابح؟
هل أصبحنا أمةً تهوى المشهد على شاشات التلفاز بينما تموت الأرواح على الأرض؟
رحم الله الزعيم صدام حسين، الرجل الذي فعل ما لم يفعل أحد غيره، عندما أطلق 39 صاروخًا على إسرائيل في عام 1991م، ليُثبت أن بعض الحكام قد يخرجون عن الصمت ويُجسّدون فعلًا حقيقيًا بدلًا من الأقوال الفارغة.
لو كان صدام اليوم بيننا، هل كنتم سترون أنفسكم عاجزين عن مواجهة هذا الإرهاب الصهيوني الذي لا يتوقف؟
أم هل ستستمرون في النوم على وسائد الذهب وتنتظرون الفرج من عدو لا يتوانى في قتل الأبرياء؟
عندما أطلق الشهيد القائد صدام حسين تلك الصواريخ، كان يحترم مسجد الأقصى ولم يوجه صاروخًا نحو القدس، فهل كان هذا خوفًا أم حكمة؟
ومع ذلك، نرى اليوم الحكام العرب لا يملكون سوى الإعلانات والشجب بينما الأرض العربية تغرق في الدماء.
ألم يحن الوقت لنستيقظ من سباتنا؟
ألم يحن الوقت لأن نكون أمة ذات تأثير في العالم؟
إن من لا يعرف كيف يواجه التحديات لا يُكتب له أن يحقق النصر.
فلتبقى هذه الكلمات صرخة في وجه كل من يدّعي القيادة ويكتم في قلبه الغضب، بينما الدماء تروي الأرض في غزة وكل شبر من فلسطين.




