إعادة الاعتبار للسلاطين إدانة لثورة 14 أكتوبر…وقيادات ومناضلي جبهة التحرير والتنظيم الشعبي اولى بالاعتذار وإعادة الاعتبار..!

متابعات / سماح جميل
نشر الكاتب الصحفي محمد قاسم نعمان على صفحته في التواصل الاجتماعي تعليقا حول القرار الذي اصدره اللواء عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي والذي يقضي بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ (الجنوب العربي).
حيث قال الاستاذ نعمان في منشوره أن الداعمين لمشروع إعادة أدوار “السلاطين والأمراء والمشايخ في الجنوب العربي،” والذين يسعون لتبنيه من قبل المجلس الانتقالي، يتبنون في الواقع مشروعا يهدف إلى تصفية حسابات قديمة مع ثورة 14 أكتوبر والمنهج الذي اتبعته لتحرير الجنوب من الاستعمار البريطاني وهو الكفاح المسلح.
واضاف نعمان: أن تبني المجلس الانتقالي لهذا المشروع قد أضر كثيرا بمشروعه الأساسي المتمثل في فك الارتباط مع نظام الجمهورية العربية اليمنية و استعادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
وتساءل الاستاذ نعمان عما إذا كان الدافع وراء هذا المشروع المتمثل بإعادة دور سلاطين وامراء ومشائخ ما كانت تسمى بالجنوب العربي هو رغبة في تصفية حسابات سياسية قديمة مع ثورة 14 أكتوبر و الكفاح المسلح الذي قادته الجبهة القومية، وانخرطت فيه قوى التحرير والاستقلال والذي أدى إلى استقلال وتوحيد الجنوب وإنهاءلسيطرة الاستعمار البريطاني وحلفائه حكام المشيخات والسلطنات.
كما تساءل عما إذا كان الوقت الحالي مناسباً لطرح هذا المشروع، في ظل التحديات التي يواجهها المجلس الانتقالي في مسار تحقيق أهدافه المعلنة في استعادة نظام الجنوب قبل الوحدة.
وأكد نعمان أن ثورة 14 أكتوبر قد انتصرت بفضل الكفاح المسلح، والذي التف معها كل قوى التحرير ومعهم جموع الشعب في الجنوب وكل الوطن اليمني وقدم في هذه المسيرة النضالية والكفاحية آلاف من الشهداء والجرحى الاماجد والابطال، وأن هذا الانتصار ترسخ في التراث و التاريخ الوطني.
وأشار إلى أن مسار النضال هذا النضال يتواصل اليوم لتحقيق أهداف ثورة 14 أكتوبر المجيدة وإن اختلفت الوسائل.
واكد على اهمية احترام حقوق المواطنة المتساوية وإتاحة الفرصة والمجال لمشاركة ومساهمة كل مكونات المجتمع دوز استثناء من أجل بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة تلبي مطالب وطموحات الشعب في الحرية ولامن والاستقرار والتطور والسلام المستدام ، مع التأكيد على أن مسار نضال الشعوب قد يواجه صعوبات وتحديات لكن انتصاره حتمي.
وقد أثار منشور الكاتب الصحفي محمد قاسم نعمان ردود فعل متباينة بين المتابعين. فقد رأى البعض أن المجلس الانتقالي الجنوبي مجبر على هذا القرار، ولا يملك القدرة على رفضه، واعتبروه “خنجراً مسموماً” طعن به المجلس في خاصرته.
في المقابل، اعترض آخرون على رأي نعمان، مشيرين إلى أن ثورة 14 أكتوبر قد صفت حساباتها مع نفسها، واستشهدوا بأحداث ووقائع تاريخية حصلت في ظل حكم الجبهة القومية والحزب الاشتراكي..
وتساءلوا عن سبب عدم عودة الكثير من الجنوبيين إلى بلادهم، في حين أن دولاً أخرى سمحت بعودة أفراد الأسر الحاكمة السابقة.
بينما اعتبر فريق ثالث القرار بانه “مؤامرة خبيثة” تهدف إلى عودة السلاطين للانتقام وإسقاط أهداف ثورة أكتوبر ونوفمبر.
ورأى آخرون أن استيعاب هذه الشخصيات في إطار المجلس الانتقالي كان سيحل المشكلة، لكن تشكيل مجلس شيوخ الجنوب يثير تساؤلات، خاصة وأن معظم المعينين يحملون جنسيات أجنبية، في وقت يتطلع فيه الجميع إلى إقامة دولة مدنية حديثة.
وأكد فريق خامس على حق كل مواطن في العودة والمشاركة في بناء وتنمية بلده، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
في حين تساءل فريق آخر عن من أفشل مشروع الميسري الذي كان يدعو للحفاظ على وحدة الجنوب.
ختاماً، يمكن القول إن قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي قد أثار جدلاً واسعاً بين الجنوبيين، حيث عكست هذه الآراء المتباينة حساسية الموضوع، وتؤكد الحاجة إلى حوار وطني شامل لمناقشة مستقبل الجنوب.
وكلمة اخيره اريد قولها و تناولها ونحن نتناول ما ذهب إليه اللواء عيدروس رئيس المجلس الانتقالي في قراره الخاص بتشكيل اللجنة التحضيرية المناط بها تشكيل مجلس خاص بسلاطين وامراء ومشائخ الجنوب العربي، وهو أن الاولى بالمجلس الانتقالي إقرار إعادة الاعتبار والاعتذار لما تعرض له الكثير من قيادات و مناضلي وفدائي جبهة التحرير والتنظيم الشعبي الذين تعرضوا للطرد خارج الجنوب وحرمانهم من المشاركة في القيادة والمسؤولية بعد تحقيق الاستقلال فهؤلاء أحق بالاعتذار وإعادة الاعتبار لهم وتمكينهم اليوم من المشاركة في إعادة بناء الجنوب.



