الإخوان: لا كرامة في صنعاء، ولا خجل في حضرموت”

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

في قاموس الإخوان، الكرامة مثل بطاقة التموين: تُستخدم فقط حين تدعو الحاجة، وتُرمى عندما لا تعود مربحة.
فبعد أن ضيّعوا صنعاء، وشرّفوا الحوثي بتسليم المواقع تباعًا دون رصاصة، عادوا اليوم ليطاردوا السراب في حضرموت، وكأن الأرض ملكًا لأوهامهم، والنفط هبة إلهية لمشاريعهم الكسولة.

صنعاء؟

لا تعنيهم.. قالوها بوقاحة، وهم يبتسمون بثقة المهزوم الذي لا يخجل.. “نهم” كانت مسرحيتهم الطويلة: معسكرات بلا جبهات، وبيانات نصر وهمية تُبث من فنادق الرياض، و”رمية حجر” تحولت إلى مقبرة أكاذيب.
لكنهم لم يتركوا الكرامة هناك فقط.. بل دفنوها بأيديهم، وكتبوا على شاهد قبرها: “هنا يرقد مشروع تحرير مزعوم”.

واليوم؟

جاؤوا إلى حضرموت.. ليس طلبًا للمغفرة، ولا عودة صادقة إلى حضن اليمن.. بل بحثًا عن وطن بديل، بشراكة مع مشايخ الديزل.. جاؤوا كالذئب المبلل بالجوع، يلعق لعابه كلما شمّ رائحة نفط، أو لمح ميناءً مفتوحًا دون رقابة.

أيها الإخوان: حضرموت ليست يتيمة.. ليست فراغًا إداريًا، ولا قطيعًا بلا راعٍ.. حضرموت منذ كانت، كانت بحرًا لا يحب الجيف، وترابًا لا يحتمل الحفاة سياسياً.
من باع صنعاء، لن يُشترى في الشحر.. ومن خان العاصمة عدن، لن يُكرم في سيئون.

في حضرموت: لا عباءة تستر خيانتكم، ولا مكينة صيد تُنقذ قواربكم من الغرق.. فإما أن تعودوا إلى صنعاء، وتثبتوا أنكم رجال، أو اكسروا مرآة الكذب، واخلعوا عباءة “الوطنية المستأجرة”،
واستعدوا لمواجهة شعب لا يغفر ولا ينسى، لأن حضرموت جنوبية لا تستقبل الخونة… بل تبتلعهم.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار