الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب يكتب: الماجستير لا تكفي.. والدم لا يشفع!

عدن – عدن الأمل/خاص:
زميلي جريح جنوبي يُظلَم بترقية “مساعد ثاني” فقط!
بأي قانون يا معالي الوزير؟
تواصل معي زميلي الجريح، ابن الجنوب، رجل نال من الألم ما لم تنله لجان الترقية من الإنصاف، يحمل شهادة ماجستير، ويحمل على جسده شظايا من معارك الكرامة، ويملك في قلبه إيمانًا بوطن لا يخون من دافع عنه.. لكنه، ويا للأسف، لم يُكافَأ إلا برتبة “مساعد ثاني”.
وهنا أطرح السؤال الذي لا يريد أحد أن يسمعه:
على أي قانون تم اعتماد هذه الترقية يا معالي وزير الدفاع الفريق محسن الداعري؟
هل أصبح الجريح المتعلم يُجزى بالقليل لأن صوته خافت؟
هل تم تطبيق لائحة قانونية واضحة؟
أم أن الترقية تمت على مقياس الواسطة والرضا الوظيفي؟
هل نعيش في دولة مؤسسات، أم في مزرعة حيث الترقيات تُوزّع بناءً على تقارير مكتبية وأوامر فوقية؟
زميلي هذا، الذي أفنى سنوات من عمره في خدمة الوطن، وتحمل الإصابة التي لو أصابت موظفًا من الطبقة المخملية لأقعدته عن الحديث – ناهيك عن الخدمة – يُجازى برتبة أدنى من مؤهله، وأدنى من نضاله، وأدنى حتى من استحقاقه القانوني.
فهل أصبح الماجستير في هذه البلاد مجرد “زينة في الملف”؟
وهل باتت دماء الجرحى تُعادل رتبة إداري مبتدئ؟
نحن هنا لا نطلب معجزة، ولا نعترض على التراتبية العسكرية، بل نطالب بشيء بسيط: تطبيق القانون بعدالة وشفافية.. فإن كانت وزارة الدفاع تملك آلية واضحة للترقية، فنحن نريد أن نراها، مطبوعة، معلنة، مفهومة.. وإن كانت الترقية “بالمزاج أو بالوساطة”، فليُعلَن ذلك صراحة، لنعلم أن هذا الوطن لم يعد يسع إلا من يملك ظهرًا سياسيًا أو قربًا شخصيًا.
يا معالي الوزير، هل يمكن لوزارة الدفاع أن تشرح كيف تُرقّى شخصيات بلا مؤهلات إلى رتب متقدمة، بينما يتم حشر جرحى مؤهلين في أدنى السلم؟
هل الشهادة العليا لا تُحتسب إلا إذا كانت مختومة من وزارة الشؤون القبلية؟
هل الجرحى مجرد ملفات في الدروج، تُفتح حين نحتاج إليهم في نشرات الأخبار، وتُغلق حين يطالبون بحقوقهم؟
نريد معرفة:
– الآلية التي اعتمدتم عليها.
– المعايير التي تم تطبيقها.
– اللائحة القانونية التي استندتم إليها.
وإن لم تكن هناك لائحة، فاعلموا أننا نعيش في فوضى منظمة تُدار على طريقة: “ارفع له، خفض له، هذا معنا وهذا مش معنا”.
العدالة لا تتجزأ، وإن لم تصل إلى أصغر جندي في الميدان، فكل الرتب الكبيرة كاذبة.



