نداء جنوبي: من أجل العدالة والمساواة في القبول بالكليات العسكرية

الشيخ. توفيق البهز الصبيحي

بسم الله الرحمن الرحيم

سيادة الأخ اللواء عيدروس قاسم الزبيدي – نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
سيادة الأخ الفريق محسن الداعري – وزير الدفاع.
الإخوة القادة والمسؤولين عن الكليات العسكرية في جنوبنا الحبيب.

تحية عسكرية جنوبية وبعد،

نخاطبكم اليوم بلسان كل الجنوبيين الشرفاء، من أبناء هذا الوطن الذي ضحى كثيرًا ليستعيد ما فقده بعد نكبة 1990م، والتي تمثّلت بتهميش كوادره، وإغلاق كلياته العسكرية والشرطية، ومحو هويته المؤسسية، وتحويل قادته إلى مجرد أرقام في سجلات النسيان.

اليوم، وبعد عودة جزءٍ من الروح إلى الجسد الجنوبي، وفتح الكليات العسكرية مجددًا على أرض الجنوب، ظنّ شعبنا أن العدالة التي افتقدها لسنين طويلة ستُبعث من جديد.. لكن للأسف، ما حدث كان نقيضًا لكل الآمال.

فقد فوجئنا بقرارات غريبة لا تمتّ إلى روح العدالة بصلة، قرارات تنص على عدم قبول أي طالب في الكليات العسكرية ما لم يكن منتسبًا سابقًا للقوات المسلحة!

وهو ما يعني استبعاد شريحة واسعة من المتفوقين والجامعيين – الذين يحملون أعلى المؤهلات وبدرجات ممتازة – فقط لأنهم لا يملكون “واسطة” أو “توصية عسكرية”!

أين روح النظام الجنوبي السابق الذي كنّا نفتخر به؟

أين عدالة دولة الجنوب التي كانت تفتح أبواب الكليات على أساس الجدارة، لا على أساس الانتماء أو النسب أو الولاء الشخصي؟

اليوم – وبكل أسف – نشاهد أن كل قائد عسكري يختار “جماعته” ويُدرج أسماءهم، وكأن المؤسسات أصبحت “مزارع خاصة” لا وطنًا يخدم الجميع.

من هنا، ومن منطلق المسؤولية التاريخية والوطنية، أدعاكم إلى مراجعة هذه القرارات الجائرة، وإعادة فتح باب القبول وفق الشفافية والمعايير الأكاديمية، لا عبر بوابة المحسوبية والتمييز.

إن استمرار هذا النهج يُهدد مشروعنا الجنوبي من الداخل، ويُكرّس الفساد والانقسام، ويزرع الإحباط في نفوس آلاف الشباب الذين رأوا في الكليات العسكرية فرصة لخدمة وطنهم لا بابًا مغلقًا باسم الواسطة.

نناشدكم.. لا تجعلوا حلم الجنوب يُغتال من جديد، بأيدي أبنائه هذه المرة.

صادر عن:

الشيخ. توفيق البهز الصبيحي
رئيس الحقوق والحريات – حلف قبائل الجنوب العربي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار