حضرموت الذكرى.. ونداء الرمال!

م. احمد بن عفيف
هبتْ رياحُ التحريرِ
فانكسرتْ قيودُ الظلامِ،
وصاغَ الفرسانُ درعًا
من وَطنٍ.. لا يُخْتَلَسْ!
تسعُ سنينَ تمرُّ
على الجراحِ والرمالُ
تحملُ أسرارَ الصّمودِ والبَقَاءِ!
لكنَّ السّماءَ اليومَ
تئِنُّ بغيومٍ غريبةٍ؟
تتقاذفُها أيدي القبائلِ
والساسَةُ العابِثَةْ.
صرخاتٌ تعلو في البوادي:
هذا القرارُ لنا!
والأفقُ يشهدُ صراعَ الظلِّ والنارْ!
الذكرى التّاسعَةَ أتَتْ
وسَيَكُونّ فِي المُكَلاّ المُلـتَقَى!
وَقدّ نَشَاهِد وجوهًا لم تَروِ
بالأمسَ دمًا .. ولا عَرَقْا؟
كأنّ التحريرَ وليدُ لحظَتِهم
لا لأبنُ السنينَ
ودَمٌِ الفدائيِّ الأصيلْ!
ومن صنعوا سيرتها الأولى!
يا حضرموت!
كمْ من نجمةٍ سقطتْ
في ترابِكَ الثائرِ ؟
وظلَّتْ قواتُ النخبةِ
حارسةً لندى الصباحْ!
فلا تَنْسَينَّ دمَاء الشهداءِ؟
في زحمةِ خَطَابِ المُحّـتَفَى!
فَلاّ تَجّـعَلّي الأيَامُ تَطُوِيّ
ذِكرَىٰ منْ رَفعُوا رَايتّكِ المُنّـتَصرةِ!
حضرموتٌ اليوم!
ترفضُ أن تُقاسَ
بغيرِ ميزانِ أبنائها
وتقولُ للغرباءَ: “كفى!
التاريخُ سيُكتَبُ ها هنا
بَأيدينا وبعزمِ الرّجالِ الشُرفاءِ
وبدربٍ حضرميٍّ مستقيما
لا يسيرُ على جمرِ الخيانةِ.
ستبقى الرمالُ شاهدةً!
أنَّ السلامَ وليدُ الإرادةِ
لا صمتِ المُذعِنْ ولا القَادَة
وأنَّ زوبعةَ اليومَ!
مهما اشتدتْ، سَـتسّكُنُ!
حين يُنادي الحُرُّ: “كفاني!
أريدُ أنّ أَحيّـا أنا وأخواني!
عـدن_ 23 ابريل 2025م



