شظايا قلم: سقطرئ تصرخ جراء الانطفاء المتكرر للتيار الكهربائي

السقطري عبدالكريم بن قبلان
الحلقة الأولى
في مجتمعنا، ساد الصمت والسكوت وغض الطرف، مُشبعةٌ بالمحاباة الزائدة على حساب كرامته وإنسانيته، وعلى أثر ذلك، تكررت الأخطاء، فأصبح الفساد منحة، والفشل قد يكون من وجهة نظر الآخرين التريث أو حنكة إدارية_تحت شعارات فضفاضة: “كل شيء في وقته حلو” أو “القادم اجمل”، بعد ما كانت تطن وتحن على أذان الجميع، بأن الكهرباء مجانية، بل، أكثر وأبعد من ذلك، قيل: إذا انطفأت الكهرباء في أبوظبي راح تنطفيء بسقطرى.. إلخ؛ احلام اليقظة ليس ألا ..! ، والغريبة أن البعض يبرورن الممارسات، وهي: “الإستمتاع بمعاناة الناس وتعذيب خلق الله” مع سبق الإصرار، وبأساليب متنوعة ومتعددة، وقد قيل من قبل بأن “النوايا تبرّر النتائج”، ونتائج واقعنا المعاش اليوم حتى وإن كانت مؤلمة أو موجعة للآخر، فهي خير برهان، ولهذا نبقى ندور في دوائر التكرار، بلا إصلاحات، والسبب، أننا لا نريد الذهاب إلى المراجعة الحقيقية.
كان من واجب المسؤولية الملقاة على عاتق قيادة السلطة المحلية بالمحافظة والمتمثلة بأخونا المحافظ أبو همام رأفت الثقلي، أن تعيد النظر في تقييم الواقع المليء بالمآسي والنكبات والمعاناة الممزوجة بالمهاترات والمماحكات والمناكفات الإعلامية والسياسية.. وإلخ، لا سيما وأن الإنطفاءات المتكررة لتيار الكهرباء من قبل القائمين على “شركة دكسم باور” سابقاً، والتي تم تغيير اسمها مؤخراً إلى “شركة المثلث الشرقي”، ما زالوا مستمرين وبعناد على النهج ذاته.
10 ساعات من الإنطفاءات للتيار الكهربائي بالعاصمة حديبو هذه المرة وربما أكثر، دونما تقديم أي توضيح يذكر من إدارة الشركة، ياترى هل عادة حليمة إلى عادتها القديمة، ام الموضوع فيه إنّ أيها السادة؟! ، لأن في الحقيقة، وكما تابعنا وقراءنا على مواقع التواصل الإجتماعي، هكذا فسر الكثيرين لما حصل واقعاً، وذلك من خلال واقع الحال المتأزم، لأن الإنطفاءات المتكررة صارت عقاب جماعي، خاصة وأن الوقت صيف.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط



