تحركات أممية جديدة بشأن اليمن.. اجتماع مغلق لمراجعة العقوبات وتوسيع قوائم المستهدفين

عدن الأمل – متابعات :
تتجه الأنظار، خلال الساعات القليلة المقبلة، نحو مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث تستعد لجنة العقوبات الدولية الخاصة باليمن، المعروفة باسم لجنة “2140”، لعقد اجتماع حاسم لمراجعة استراتيجيتها للفترة المتبقية من ولايتها التي تنتهي في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إلى جانب مناقشة تمديد تفويض فريق الخبراء التابع لها، والذي تنتهي مهامه في 15 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.
وبحسب الجدول المؤقت لأعمال مجلس الأمن الدولي، يُعقد الاجتماع عند الساعة الثالثة عصرًا بتوقيت نيويورك (العاشرة مساءً بتوقيت صنعاء)، ويرأسه المندوب الكوري الجنوبي الدائم لدى الأمم المتحدة، هوانغ جون كيك، الذي يتولى رئاسة اللجنة منذ مطلع العام الجاري. ووفق مصادر دبلوماسية، من المتوقع أن تُعقد الجلسة بصيغة مغلقة، بحضور ممثلي الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ القرار الأممي رقم 2140 الصادر عام 2014، والذي ينص على فرض عقوبات تشمل تجميد الأصول، وقيودًا على السفر، وحظر توريد السلاح على أفراد وكيانات متورطة في عرقلة العملية السياسية أو ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
سيُستعرض خلال الجلسة أداء اللجنة وفريق الخبراء التابع لها، مع التركيز على التقارير الدورية والنصف سنوية التي أعدها الفريق، والتي تتضمن أدلة وتحليلات حول الانتهاكات المحتملة من مختلف أطراف النزاع في اليمن، بما يشمل قضايا تهريب السلاح، تمويل الصراع، وارتكاب جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتشكل هذه التقارير مرجعية أساسية في صياغة توصيات المجلس واتخاذ قرارات جديدة بشأن نظام العقوبات.
كما ينتظر أن تُطرح للنقاش مقترحات مقدمة من بعض الأعضاء لإدراج أسماء وكيانات جديدة ضمن قائمة العقوبات، في ضوء مستجدات الصراع والمعلومات التي جمعتها الأمم المتحدة خلال الأشهر الماضية، بينما سينظر المجلس في الوقت ذاته في طلبات رسمية لرفع أسماء شخصيات أو جهات كانت قد أدرجت في السنوات السابقة. وستتضمن المداولات كذلك مراجعة تقارير من آليات رقابية دولية مثل آلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (UNVIM)، والتي تراقب السفن الداخلة إلى الموانئ اليمنية وتدقق في مدى التزامها بقرارات الحظر الأممية.
يُذكر أن فريق الخبراء التابع للجنة يتكون من خمسة مختصين يتم تعيينهم من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، ويعملون بشكل مستقل على توثيق الانتهاكات، وتحليل أنماط الصراع، وجمع الأدلة من مصادر متعددة داخل اليمن وخارجه، بهدف تقديم توصيات دقيقة وموثوقة لمجلس الأمن. وتشمل مهام الفريق أيضًا مراقبة مدى التزام الأطراف بقرارات مجلس الأمن، وتقديم مقترحات تقنية لتعزيز فاعلية نظام العقوبات ومنع الإفلات من العقاب.
ويأتي هذا الاجتماع في لحظة حساسة من مسار الأزمة اليمنية، حيث يواجه المشهد السياسي حالة من الجمود، وسط تصاعد التحذيرات الأممية والدولية من تكرار الانتهاكات وغياب المساءلة. وتُعتبر نتائج هذا الاجتماع بمثابة مؤشر على نوايا المجتمع الدولي تجاه مسار العقوبات المفروضة على اليمن، ومدى التوجه نحو تشديدها أو إعادة تقييمها في ظل المتغيرات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة.



