الرئيس السوري يكشف تفاصيل غير مسبوقة عن حياته خلال الحرب: “وتنقلنا بين 49 بيتاً وزوجتي رفضت مغادرتي”

عدن الأمل – متابعات :
في تصريح نادر ومؤثر، استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع جانبًا من حياته الخاصة خلال سنوات الحرب، مسلطًا الضوء على تضحيات زوجته لطيفة الدروبي التي كانت إلى جانبه في أحلك الظروف، وذلك خلال لقاء جمعه بعدد من النساء السوريات في العاصمة دمشق، تزامنًا مع احتفالات عيد الأضحى، بحسب ما أظهره تسجيل مصوّر بثته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
الشرع تحدّث خلال اللقاء عن تجربة شخصية عميقة، قائلاً إن زوجته رافقته في ظروف معيشية صعبة على مدار 14 عامًا، تنقلا خلالها في نحو 49 مسكنًا مؤقتًا، بعضها كان مغارات أو أماكن بدائية، وفق ما فرضته طبيعة العمل والأوضاع الأمنية المتغيرة. وأضاف أن وتيرة التنقل كانت بواقع منزل جديد كل ثلاثة أشهر تقريبًا.
وأكد الرئيس السوري أن زوجته كانت شريكة حقيقية في الصبر والصمود، موضحًا أنه حاول مرارًا إقناعها بالابتعاد عن مناطق الخطر حفاظًا على سلامتها وسلامة أطفالهما، لكنها رفضت مغادرته وبقيت إلى جانبه، في موقف وصفه بأنه “نموذج نادر للوفاء والثبات”.
وأشار الشرع إلى أن زواجهما تم في عام 2012، في خضم واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها البلاد، لافتًا إلى أن ما قدمته زوجته يمثل انعكاسًا حيًا لدور المرأة السورية في مواجهة الأزمات ومساندة أسرتها ووطنها.
وختم الشرع حديثه بالتأكيد على أن المرأة ليست فقط نصف المجتمع، بل “الركيزة الأساسية في نهوضه واستمراريته”، داعيًا إلى إبراز قصص النساء السوريات اللواتي قدّمن تضحيات كبيرة خلال سنوات الصراع، وكنّ شريكات فعليات في مسيرة الصمود الوطني.
وقد أثارت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون شهادة نادرة تُظهر الجانب الإنساني للرئيس السوري، وتعكس حجم التحديات التي مرت بها أسرته خلال سنوات الحرب.



