أم السجين أرسلان نبيل الحمادي تؤكد براءة ابنها وتكشف تفاصيل الرأي القضائي المخالف

مناشدة – عدن الأمل/خاص:
في نداء يقطر ألمًا ووجعًا، أكدت والدة السجين أرسلان نبيل سعيد قاسم الحمادي أن ابنها بريء من تهمة القتل العمد، وأن ما حدث بالخطأ ولا يتوافر فيه أي قصد جنائي.
كما كشفت تفاصيل الرأي القضائي المخالف الصادر عن أحد قضاة محكمة الاستئناف، والذي أوضح مخالفات خطيرة في الحكم الابتدائي الصادر بإعدام ابنها تعزيرًا.
وقالت الأم في مناشدتها:
“ابني أرسلان لم يقصد قتل والده، كان حادثًا مؤلمًا وقع في لحظة طيش وعدم إدراك. والله يشهد أن قلبي يعرف براءته كما أعرف ملامحه. أطالب بالعدل.. ولا أريد إلا الحق”.
وأضافت:
“الرأي المخالف الذي أصدره القاضي عبدالرؤوف البركاني كشف الحقيقة، وأثبت أن الحكم بالإعدام مخالف للشرع والقانون. وأطالب فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي بالتدخل وإنقاذ حياة ابني”.
تفاصيل الرأي القضائي المخالف – الرأي الذي قلب موازين القضية:
المستأنف: أرسلان نبيل سعيد قاسم الحمادي
المستأنف ضده: ورثة المتوفى نبيل سعيد قاسم
أصدر عضو الشعبة الجزائية الثانية بمحكمة استئناف تعز – القاضي عبدالرؤوف البركاني رأيًا قضائيًا مخالفًا لمسودة الحكم، بعد رفضه التوقيع عليها داخل الجلسة. وقد أوضح في رأيه عدة مخالفات شرعية وقانونية في الحكم الابتدائي، أبرزها الآتي:
1. مخالفة كتاب الله:
القصاص شرع فقط في القتل العمد وليس في الخطأ.
والقضية لم يثبت فيها القتل العمد بأي دليل شرعي أو علمي.
التحليل:
ما حدث كان حادثًا عرضيًا أثناء لعب المتهم بالسلاح، ولم تتوفر أركان العمد الشرعية.
2. مخالفة السنة النبوية:
القتل تعزيرًا لا يطبق إلا في حالات محددة مثل:
الزنا المحصن – القتل العمد – الحرابة.
التحليل:
لم يُعرف عن أرسلان أي سوابق، ولم يثبت أنه من أهل الشر أو أن لديه نية لقتل والده.
3. مخالفة قانون العقوبات اليمني:
تنص المادة (234) على أن التعزير بالقتل يطبق فقط عند توفر الشر والنية الإجرامية.
التحليل:
إطلاق النار كان من الخلف وبشكل عفوي، والضحية أُسعف مباشرة، ولم يثبت وجود وحشية أو قصد جنائي.
4. تجاوزات الادعاء ومحامي المدعين:
حاول الادعاء تصوير الواقعة وكأنها قتل عمد وحشي بهدف طلب العقوبة القصوى.
لكن لم تقدم أي شواهد على وجود تعذيب أو نية مسبقة.
5. تنازل الورثة الشرعي:
قدمت والدة المتوفى، وأخته، وأخوه، وزوجة الأب (خالته) عفوًا شرعيًا مكتمل الأركان.
التحليل القانوني:
وفق المادة (13) من قانون العقوبات:
إذا عفا أحد الورثة سقط القصاص الشرعي.
ومع ذلك… لم تأخذ المحكمة بهذا التنازل!
6. الوضع الإنساني والاجتماعي للمتهم:
– شاب 18 سنة فقط.
– بلا سوابق.
– اعترف بخطئه وندم.
– لم يقصد قتل والده.
القرار الذي أوصى به الرأي المخالف
استنادًا للشريعة والقانون، أوصى الرأي المخالف بـ:
1. تعديل الحكم الابتدائي إلى: السجن ثلاث سنوات فقط
على أساس أن الجريمة قتل خطأ أو حادث عرضي.
2. إسقاط حق الميراث
كما طلب به الورثة، وبناء على تنازل الأم والأخت وأخيه وزوجة الأب.
أهمية الرأي القضائي المخالف:
هذا الرأي يحمل قيمة قضائية كبيرة لأنه:
1- يثبت وجود خلل شرعي وقانوني في الحكم الابتدائي.
2- يؤكد أن الحكم بالإعدام تعزيرًا باطل لعدم تحقق شروطه.
3- يبرئ القاضي البركاني من المشاركة في حكم مخالف للشرع والقانون.
4- يوضح أن ما حدث حادث عرضي بلا نية.
مناشدة الأم الختامية:
يا فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي… أنقذوا ابني من حكم ظالم لا يستند إلى شرع ولا قانون.
والله لا أريد أكثر من العدل.. وربي شاهد على براءته.
– مذكرة مخالفة الرأي من قبل القاضي عبدالرؤوف البركاني عضو محكمة الاستئناف:





