ما بعد النكبة 1967 ما لا القوميين براحة ولا سقطرى اليوم مستريحة!!

شظايا قلم:

السقطري عبدالكريم بن قبلان

عند رحيل بريطانيا وتمكين القوميين أستدعت المكلة البريطانية الخبير البريطاني ” Humphrey Trevelyan هيمفري تريفيليان” في الثورات السوفيتية من التقاعد وأرسلته مندوبا ساميا لها إلى عدن لإخراج البريطانيين من هناك بادنى خسائر، ورأى “تريفيليان” أن اقوى قوة في الجنوب الجبهة القومية، حينها عزم كبير البريطانيين في عدن والجنوب العربي عموماً “الخبير همفري تريفيليان ” على تسليم السلطة للجبهة القومية رسميا بعد التوقيع على إتفاقية جنيف نفذ سياسة إخراج البريطانيين من أتون الحرب ، وجاء “العكبري” حينها من حضرموت يوم 30 نوفمبر لضم جزر سقطرى إلى الجنوب علي أساس اتفاقية جنيف وطال هذا الأمر مع تسليم البريطانيين “جزر كمران وكوريا موريا” وتم تعين علي ناصر محافظا للجزر فور الإستقلال، جاء هذا القرار من “تريفيليان” بعد ما خسرت جبهة التحرير صراعا نشب بينها وبين الجبهة القومية عشية الإستقلال مما أختار “ترفيليان” الجبهة القومية التيار السياسي لإستلام الحكم، وبالتأكيد أن “تريفيليان” لو فازت جبهة التحرير لسلمها السلطة. لأن كان من وجهة نظر الخبير البريطاني كان عليه تسليم الحكم لأي جهة محلية تستطيع إيقاف الحرب مقابل خروج البريطانيين شريطاً من سُلّم الحُكم لا يطالب الآخر بأي تعويضات بعد ذلك من قبل بريطانيا بعد مغادرتها.

حينها تخلّ الإنجليز “بريطانيا” عن سقطرى، من رغم أن جزر سقطرى لم تكن مستعمرة بريطانيا؛ وعندما رأت بريطانيا من أنها لا جدوى لها من السيطرة على زمام الأمور من باب المندب إلى المهرة شرقاً، خاصة عندما فقدت السيطرة على عدن، لأن الثوار حينها جعلوها تفقد شهية الأطماع المستقبلية للجزر؛ هُنا أنتهى أمر جزر سقطرى بعد ما تيقنت الجبهة القومية بأن الجند البريطاني رحل عن أرض الجنوب.

برع يا استعمار برع
من أرض الأحرار برع؛ وفي ال 30 نوفمبر 67م تركت بريطانيا الفجوة للجبهة القومية المناوة في جزيرة سقطرى إلى القوميين في اليمن بـ “الجنوب” حيث رمت بالاتفاقيات المعهودة عليها بالمعاهدات الدولية مع “السلطنة العفرارية” وقتذآك، بخروجها وعدم لملمت أوراقها وسيطرتها إلى أبعد نقطة وهي جزر سقطرى إلا أنها تركت لجيوب وأطماع صغيرة تفعل ما يحلُ لها؛ لكن لعل رفض السلطان عيسى بن علي بن عفرار رحمه الله لبقاءها وفقا للإتفاق حسب بعض المصادر المحلية؛ سجلت من بقاء سقطرى شامخة بعروبتها وان كان قد طالها الظلم بعد ذلك.

أنتهت سيادة الدولة (العفرارية) تماما بإنتهاء تحكيم السيطرة على العاصمة السياسية لها “سقطرى” ومن حينها أخذ كل شيءٌ يمحي كل طابع جميل، ومن حينها أفصحت الجبهة القومية عن سياستها المعادية لنظام الحكم السابق “السلطنة العفرارية” بالحقد الدفين له المشحون بواقع مغلوط في شبّتهم أقصد “شباب وعنفوان قوميين العرب” من أبناء سقطرى والمهرة الذين درسوا على نفقات ومنح دراسية من السلطنة مع الأصدقاء في الكويت.. إلا من رحم الله فيهم.

الجبهة القومية لم ترضى بواقعها المشين إذ أصدرت أحكام في من راحوا ضحية في مجزرة صبيحة الجمعة بأحكام تنم عن أحساس عميق بخطورة الوضع قد يحصل بعد ذلك فحصل بالفعل في (عام 1974م_لعنة حيبق) التي لا زالت تشهد على تاريخهم الأسود، ومن خلال المعرفة الدقيقة كانت مبيتة لذا من يدّعون أنفسهم بالجبهة القومية “جبهة التحرير” للوطن العربي في قضاءهم على رموز الأنظمة السابقة “رؤوس الأقلام والحكم” لولا حكمة ولطفٌ من الله إذ أصدر الرئيس: سالم ربيع علي “سالمين” رحمه الله بتوقيف مثل تلك الفوضى الخلاًقة والمجازر التي ليس للتحرير منها بشيء ومحاسبة كل من ارتكب في حق أي مواطن أو نفس حرّمها الله إلا بالحق، من يسمون أنفسهم بالقوميين والتحريرين قتلوا أُناس أبرياء بمعنى الكلمة وأهانوا شخص عظيم سلّمهم زمام سلطنته وملكه دون أرقة للدم في 25 من ديسمبر 1967م أنتهت الدولة “السلطنة العفرارية” وأصبحت في أمر كان، تحت قبضت أُناس ليسُ أهلها ولا من جنسها، وهذا ضمن المخاطر التي أحس به الشعب المهري السقطري معاً، ورغم الأرهاب والرعب الذي لاقاه كلاً منهما في موطنه “المهري في المهرة.. والسقطري في سقطرة” إذ قدّمت الجبهة كل عون ومدد لأنصارهم وموالين لهم من سلاح وعون غذائي وتعليم وتأهيل وترقية، لأن بلاد سقطرى والمهرة معاً لا تعرفان لغة السلاح لأسباب المخاطر التي تتّبعه تلك اللغة في الأساس.

مارس القوميين “جبهة القومية” الإشتراكيين في الأساس بعد تثبيت المنظومة العامة لجنوب اليمن ومسح الجنوب العربي أو إتحاد الجنوب العربي في غزوا على أقلام أهل العلم وتمزيق الكتب الإسلامية وحرق المخطوطات وتحطيم دور الكتاتيب” المعلامة “ومضايقة وتعذيب دعاة العلم الشرعي في العمق الفكري والإجتماعي غزوً منظماً بالعلن فحاربوا مدارس حلقات التحفيظ، وأستبدلوا بإستراتيجية تبيح كل حرام وتُحرم كل حلال، مثل: أخذ الرسوم المالي على القبور، إذ فرضوها في قلنسية في أوّل وهلة مع رفض جامع من أهالي المنطقة بل سقطرى قاطبة، وخططوا منازل على ظهر المقابر غرض إنتهاك حُرمات قبور المسلمين، وحرصوا على إبعاد كل من هو مقرب من السلاطين سابقا في عدم إعطاؤهم الثقة والمسؤولية في أي منصبًا كان صغيراً أم كبيراً إلا النذرة البسيطة كادت لا تذكر ربما، ومضايقتهم ومراقبة تحركاتهم، ومن خلال هذه الممارسات تحملوا من بقية منهم في سقطرة أو المهرة، ومن لم يستطع التحمل هاجر البلاد مع مرارة الغربة وفي الغُربة كُربة، الأمر الذي جعلهم في هذا الواقع هو أنه سيظل الواقع مُر وسيكون طويلاً مستمراً، عهدين “الإشتراكي_الوحدة” ورغم الأمرّين، أستفاق الشعب السقطري والمهري معاً من غفلته ونومه يصرخ ليقول: “أني هُنا يا قوم.. أني هُنا يا قوم” ليقول: رغم الواقع الأليم الذي نعيشه نحنُ هُنا ” سقطرى!!” .

وبما أن الواقع أيقظ أهل الحق فبداءت النفسية تتغلغل إلى نفوس السقطريين، فشرعوا في البحث عن سُبل إنقاد ما يمكن إنقاده، بعد ما رؤوا فقدان هويتهم وثقافتهم وبيئتهم ولغتهم..

صحيح أن الإشتراكيين لم يُغيروا من الواقع شيء أقصد في نهب الأرض، رغم محاولتهم بطُرق وبأُخرى في تمرير بعض مخططاتهم الفكرية الماركسية، الجميل فيهم أنهم جعلوا من معالم الحدود وان حصل البعض هنا أو هناك إلا أن لا تزال شاهدة للعيان لم يزيحوا أو يطمسوا منها شيء أو يستقطعونها لأي كان ما عدا لساكني سقطرى.

رُبطت جزر سقطرى بقرار مجلس الوزراء بعد الإستقلال لفترة (6 سنوات) لينتهي رابط المهرة السياسي والأخوي الإجتماعي بها أو العكس، وجعلوا أيضا أن بين المهريين في المهرة والسقطريين في سقطرى أمام الأرض شراكة واحدة بإلغاء كل العقود والبصائر والوثائق والحُجج عرض الحائط تحت شعار جديد لا صوت يعلوا فوق صوت الحزب الإشتراكي لم يأتي الإشتراكي بظواهر ثقافية مثل العمران وبناية الدور “القمريات” لكنه شجّع عادات الأعراس وممارست الطقوس والرقصات الفكلورية الشعبية السابقة مع جلبه لطقوس فنية أُخرى مثل العرض المسرحية والسينما بأغاني لحجية وحضرمية.. إلخ، حاولوا مرارا في سعيه لترويج القيم والمبادئ التي تريدها المنظومة الماركسية الشيوعية، ولكنها باءت بالفشل، كما انهم حاولوا أن يستخدم بعض الضغوطات على حجة أقتباس علوم حديثة وأسرار الغرب.

المنشور يتحدث عن تاريخ سقطرى والمهرة بعد رحيل بريطانيا وتمكين القوميين في الجنوب اليمني. يشير المقال إلى أن الجبهة القومية استلمت السلطة في سقطرى بعد اتفاقية جنيف، ومارست سياسات قمعية ضد أهل سقطرى والمهرة بل وفي حضرموت والجنوب عامة. الموضوع يصف سياسات الجبهة القومية في سقطرى والمهرة مضادة للثقافة والهوية المحلية. ويشير إلى أن الجبهة القومية حاولت فرض مبادئها الماركسية على أهل سقطرى والمهرة، وأنها مارست السطوة ضد المعارضين.

ملاحظة: هذه المصادر اكروني قد تكون مفيدة للإطلاع على المزيد من المعلومات حول الموضوع.

المصادر:

  • كتاب “تاريخ سقطرى” للكاتب محمد عبد الله العمودي
  • كتاب “الجنوب العربي: دراسة في التاريخ السياسي” للكاتب عبد الله محمد الحبشي
  • مقال “سقطرى: جزيرة العرب المنسية” للكاتب عبد الله السقطري
  • موقع “مركز الدراسات والبحوث اليمني”
  • موقع “الجزيرة نت”
  • موقع التوصل الإجتماعي
  • معلومات من مصادر شفهية

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار