العاصمة عدن في مسار التصحيح: نحو تمكين الشباب والكفاءات في مفاصل القرار

الدكتور لبيب الحاج

تشهد العاصمة عدن حراكاً إدارياً لافتاً يهدف إلى ضخ دماء جديدة في عروق السلطة المحلية، وهي خطوة تأتي في مرحلة مفصلية تتطلب رؤية ثاقبة وإرادة حقيقية للتغيير. وفي هذا الصدد، نعلن تأييدنا الكامل للتوجهات التي يتبناها الأستاذ عبدالرحمن شيخ وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، والتي تهدف إلى تطوير أداء المكاتب التنفيذية وتمكين الأجدر بقيادتها.

​دعم الخطوات التصحيحية :

​إن ثقتنا في الأستاذ عبدالرحمن شيخ تنبع من تاريخه الحافل بالعمل الوطني والميداني، ونرى في قراراته وتوجهاته الحالية فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الهيكل الإداري للعاصمة عدن. إن دعم هذه التوجهات هو واجب وطني لضمان خروج العاصمة عدن من دوامة الركود الإداري إلى آفاق التنمية والعمل المؤسسي الرصين.

​دعوة لتمكين الشباب وحملة الشهادات :

​ومن هنا، نرفع صوتنا داعين الأستاذ عبدالرحمن شيخ إلى الاستمرار في نهج الانفتاح على الطاقات الشابة. إن العاصمة عدن تمتلك مخزوناً بشرياً هائلاً من الشباب “التكنوقراط” الذين يحملون أرقى الشهادات الأكاديمية والخبرات العملية. هؤلاء الشباب هم الأقدر على قيادة التحول الرقمي وتحديث العمل الإداري بما يتواكب مع متطلبات العصر.

​الاستحقاق القانوني لأبناء الشهداء ومناضلي الثورة :

​إننا ونحن نبحث عن الكفاءة، نذكر بالواجب الوطني والقانوني تجاه الفئة التي واجهت الاستعمار البريطاني وقدمت أغلى ما تملك. إن تمكين أبناء هؤلاء الأبطال ليس مجرد مطلب عاطفي، بل هو تجسيد لروح القانون رقم (5) لعام 1993م بشأن رعاية أسر الشهداء ومناضلي الثورة، والذي نص في مضامينه على ضرورة رعاية هذه الفئات وضمان حقوقهم في المشاركة الفاعلة بشتى مجالات الحياة ومواطن صنع القرار.

​إن إشراك المؤهلين من أبناء المناضلين والشهداء في مواطن صنع القرار هو الوفاء الحقيقي لتضحيات آبائهم ضد الاستعمار، وهو استحقاق قانوني ووطني للأوفياء الذين أثبتوا ولاءهم المطلق لتراب العاصمة عدن.

​مطالب وتطلعات للمرحلة القادمة:

​تفعيل النصوص القانونية: إعطاء الأولوية لأبناء الشهداء والمناضلين ممن يمتلكون الكفاءة والمؤهلات العلمية وفقاً للقانون رقم (5) لعام ١٩٩٣م.

​الاعتماد على معيار الكفاءة: أن يكون التعيين مبنياً على الشهادة والخبرة والقدرة على الإنجاز لضمان نجاح التغيير.

​الأولوية لأبناء العاصمة عدن: تمكين الكفاءات المحلية التي تعيش معاناة المدينة وتدرك احتياجاتها بدقة.

​صناعة قيادات المستقبل: فتح المجال أمام الشباب لتولي مناصب قيادية في المكاتب التنفيذية لصقل مهاراتهم وإعدادهم للمراحل القادمة.

​ختاماً،
إننا نضع آمالاً كبيرة على الأستاذ عبدالرحمن شيخ في إحداث نقلة نوعية عبر المواءمة بين حيوية الشباب، وخبرة الكفاءات، ووفاء أبناء المناضلين. إن التفاف هذه القوى حول مشروع النهوض بالعاصمة عدن هو الضمان الأكيد للنجاح واستعادة وهج العاصمة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار