عندما يصمت الرجل

القاضي الدكتور / عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

لقد اختلفت مع ذاك الرجل في الكثير من المواقف ، تعلقت تلك الخلافات بطريقة إدارة ملف  “الحقوق”   فكل واحد منا كان  يمتلك رؤيه و يقف إلى جانب الراي الذي يراه صائبا ،  كل منا كان يفهم ويفسر  الحق وفق مذهبه ، ولكن الود كان بمثابة  نصوص ثابثه في دستور العلاقه التي تجمعنا.

لقد كنت ولازلت معجبا بشجاعة هذا الرجل وقوة اللسان والمنطق الذي تحدث به ، كنت اتسال من اين يستمد هذا الرجل هذه القوه والإصرار ، فقد رأيت هذا الرجل  وهو يصارع  من هم اكثر منه قوه وسلطه ونفود وهو لايبالي لأن من يصارع من اجل الحق لابد وأن ينتصر .

  وحيثما وجهت بصرك  تراه واقفا بابتسامته في الصف الأول مع العكازات محاطا بمحبيه ، فلم تمنعه الاعاقه من الدفاع عن الحق  بينما اختار الاصحاء التعايش مع الصمت  ، لقد كانت طريق  هذا الرجل معيده بالهموم حملها بشجاعه وصدق  لأجل من أفنى حياته في المطالبه بحقهم .

فقد كانت حياة هذا الرجل  عباره عن تضحيه ضحى فيها بكل عزيز يملكه “جهد ، صحه، وقت”  من أجل خدمة وإسعاد  غيره  ،الاعاقه البدنيه لم تكن عائقا في فعل الخير  إنما  كانت حافزا  والهام وتشجيع لغيره لأجل انتزاع الحق وليس المطالبه به .

لقد زرع هذا الرجل الامل في وجوه زملاء المهنه و انتزع الاحترام والتقدير الذي استحقه ، ولكن هذا الرجل ترك إرث نبيل ورسم الطريق الذي يجب أن نسير عليه  ، لقد غادر سقاف المحضار دار الدنيا ويشهد الله أني على فراقه لمحزون ولكن لا  نقول الا ما يرضي ربنا وكفى بالله حسيبا.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار