ماتت الطفلة فاطمة سعيد حسن من أبناء حي الطميسي بزنجبار ، متأثرة بحروقها التي تعرضت لها مع باقي إخوتها في منزلها جراء حريق شب فيه ..

زنجبار / عدن الامل
خبر عادي مر على أعضاء الحكومة وكل قيادات المحافظة ، وربما لم يكلفوا أنفسهم بقراءة تفاصيله ، ولم يترحموا عليها .
فاطمة مثل آلاف اطفال البلاد ،، يموتون لاتفه الأسباب ، دون أن يحصلوا على أدنى القليل من حقهم في الرعاية الصحية والإنسانية من قبل الحكومة ومؤسساتها ..
ماتت براءة فاطمة وخلفت وراءها غصة لا تندمل تضاف إلى سجلات المعاناة والعذاب ..
قتلت الحكومة فاطمة قبل أن تحرق جسدها النيران ،، وما النيران إلّا الخيط الرفيع الذي أكمل القصة ..
بقيت فاطمة تعاني ويلات الالم في مستشفى الجمهورية الذي لازال إخوتها يرقدون فيه ، لعدم قدرة والدها على نقلها إلى مستشفى خاص أكثر عناية ،، ولم تحظ برحلة علاج وهذا من حقها نتيجة حالتها ،، لأن فاطمة ليست ابنت وزير او محافظ أو قيادي بحجم وطن أو ناهب ثروة ، إذا ما أصيب بزكام أو لسعة ناموس حتى تحجز له درجة اولى في أول طائرة ..
ماتت الطفلة فاطمة قبل أن تكمل لعبتها مع أقرانها الذين لازالوا ينتظرون عودتها ولم يتوقعوا أن تعود إليهم على نعش ، في حي الطميسي كمثال لباقي مناطقنا ، المكتظة بالمعاناة والمرحلة احلام ساكنيها .
ماتت فاطمة بلا بواكي .. قهري عليك وعلى كل طفل يموت قبل أن يتمتع بإكمال لعبته نتيجة الإهمال .
من يفترض أن يبذل جهدا لرعايتها والاهتمام بها وتوفير له سبل الحياة كواجب وظيفي وإنساني وحكومي ، مشغول بتصخيم ثروته ..
ماتت فاطمة يا د/ رشاد محمد العليمي President Dr. Rashad Al Alimi
ماتت فاطمة يا د. شائع د.شائع محسن الزنداني .
ماتت فاطمة يا د. مختار الرباش الهيثمي .
وهي في رقابكم ،، وغدا تقفون أمام رب السموات والأرض .. ولن تقووا على الإجابة عن السؤال : كيف ماتت فاطمة ، واين كنتم نائمون حينها . ؟



