“المعري… لماذا نحن بحاجة إليه”.. ندوة ثقافية في تعز تستحضر أسئلة العقل والحرية والنقد

تعز – عدن الأمل / خاص :
نظم صالون “تساؤل” الثقافي، بالشراكة مع مؤسسة إرم للتنمية الثقافية، مساء اليوم في مدينة تعز، ندوة نقاشية بعنوان “المعري… لماذا نحن بحاجة إليه؟”، بمشاركة نخبة من المثقفين والكتاب والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، في فعالية سلطت الضوء على الإرث الفكري والأدبي لأبي العلاء المعري، واستحضرت راهنية أفكاره في الواقع العربي المعاصر.
وفي مستهل الندوة، قدم الباحث ضياف البرّاق ورقة بحثية تناولت ملامح الفكر الفلسفي والشعري لأبي العلاء المعري، متوقفًا عند مكانته بوصفه أحد أبرز أعلام الفكر العربي الذين أثاروا أسئلة العقل والوجود والحرية، واستعرض كيفية حضور المعري في الفكر العربي الحديث من خلال قراءات ثلاثة من أبرز الباحثين الذين تناولوا سيرته وإنتاجه، وهم طه حسين، وهادي العلوي، وعمر فروخ.
وأشار البرّاق إلى أن تنوع القراءات التي تناولت شخصية المعري يعكس ثراء مشروعه الفكري وتعدد زوايا النظر إليه، مؤكدًا أن إرثه لا يزال مفتوحًا على التأويل والنقاش، وأن أفكاره تمثل مادة خصبة للحوار حول قضايا العقل والنقد والتجديد.
وشهدت الندوة نقاشات واسعة ومداخلات ثرية من الحاضرين، تطرقت إلى أسباب استمرار حضور المعري في المشهد الثقافي العربي، ومدى الحاجة إلى إعادة قراءة إنتاجه في ظل التحولات الفكرية والاجتماعية الراهنة. كما ناقش المشاركون أثر أفكاره في تشكيل الوعي النقدي، وما تثيره من تساؤلات حول حرية التفكير، ودور العقل في مقاربة القضايا الفكرية والإنسانية.
وأكد المشاركون أن استحضار شخصية أبي العلاء المعري لا يقتصر على الاحتفاء بإرث أدبي أو تاريخي، بل يمثل دعوة لتجديد الحوار الثقافي، وتعزيز قيم التفكير النقدي والانفتاح على الأسئلة الكبرى التي ما تزال تشغل المجتمعات العربية.
وتأتي هذه الندوة ضمن الأنشطة الثقافية التي ينظمها صالون “تساؤل” الثقافي بالتعاون مع مؤسسة إرم للتنمية الثقافية، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي في مدينة تعز، وفتح مساحات للنقاش حول القضايا الفكرية والأدبية، وتعزيز حضور الحوار بوصفه أحد أدوات الوعي والتنوير.



