العطش يهدد قرية الزجرة في جبل حبشي.. سكان يناشدون السلطة المحلية والمنظمات إنقاذهم قبل وقوع كارثة إنسانية

تعز  – موسى المليكي

وجّه أهالي قرية الزجرة بمديرية جبل حبشي بمحافظة تعز مناشدة عاجلة إلى مدير عام المديرية الأستاذ يحيى إسماعيل، ومدير المشاركة المجتمعية الأستاذ عبده سيف محمد الراشدي، وإلى قيادات السلطة المحلية وفاعلي الخير والمنظمات الإنسانية، مطالبين بسرعة التدخل لإنقاذ القرية من أزمة مياه خانقة باتت تهدد حياة السكان.

وأكد أبناء القرية أن الزجرة تعيش اليوم واحدة من أصعب مراحلها، بعد أن تحولت من قرية كانت تُعرف بوفرة مياهها، وكانت القرى المجاورة تقصدها للحصول على الماء، إلى قرية يعاني سكانها من العطش وشح المياه بصورة غير مسبوقة.

وأوضح الأهالي أن تراجع معدلات هطول الأمطار خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب أعمال التفجير بالديناميت التي رافقت شق وسفلتة الطريق، أسهما – بحسب إفادتهم – في انخفاض منسوب المياه بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى جفاف معظم مصادر المياه التي كانت تعتمد عليها القرية.

وأضاف السكان أن العين المائية الوحيدة المتبقية لا تتدفق إلا خلال فصل الصيف، كما أنها أصبحت ملوثة بمياه الصرف الصحي، مما يجعل استخدامها يشكل خطراً على صحة المواطنين، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

وأشار الأهالي إلى أنهم، وبناءً على طلب الجهات المختصة، أعدوا دراسة متكاملة لمشروع حفر بئر ارتوازية، وقدموا الدراسة إلى السلطة المحلية وعدد من المنظمات الإنسانية وفاعلي الخير، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة حتى الآن، رغم مرور فترة طويلة على تقديمها.

وأعرب سكان الزجرة عن استغرابهم من استمرار تجاهل قريتهم، في الوقت الذي تشهد فيه قرى مجاورة تنفيذ مشاريع مياه وآبار ارتوازية ومشاريع خدمية مختلفة، مؤكدين أن قريتهم لم تستفد حتى اليوم من أي مشروع حكومي أو إنساني في مختلف القطاعات.

وتساءل الأهالي في مناشدتهم: “ألسنا مواطنين نستحق مثل غيرنا حقنا في الماء والخدمات الأساسية؟ وهل يجب أن ننتظر وقوع كارثة إنسانية حتى تتحرك الجهات المعنية؟”

وطالب أبناء قرية الزجرة بسرعة اعتماد مشروع حفر بئر مياه وإنقاذ السكان من المعاناة اليومية في البحث عن الماء، مؤكدين أن توفير المياه يمثل أولوية قصوى لا تحتمل المزيد من التأخير، خاصة في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وارتفاع درجات الحرارة.

واختتم الأهالي مناشدتهم بدعوة السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية وفاعلي الخير إلى القيام بمسؤولياتهم الإنسانية والوطنية، والاستجابة العاجلة لهذا النداء، مؤكدين أن حصولهم على مصدر مياه آمن ودائم أصبح ضرورة ملحة لحماية حياة مئات المواطنين وإنهاء معاناتهم المستمرة مع العطش.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار