تيار الدولة الاتحادية: أهمية الحوار الوطني مدخلٌ لحل الأزمة اليمنية.

عدن – منصور نور:
عقد تيار الدولة الاتحادية (تحت التأسيس) اجتماعه الأسبوعي يوم أمس الأربعاء، الموافق 5 أغسطس 2026م، في مقر المنتدى الثقافي العدني بالعاصمة عدن، برئاسة الدكتور عبد الله عوبل وحضور نخبة من الشخصيات السياسية والأكاديمية والمثقفين من مختلف الأطياف الفكرية والسياسية.
وفي الاجتماع ناقش المشاركون سبل تعزيز مشروع الدولة الاتحادية كحل سياسي واقعي ومستدام للأزمة اليمنية، وذلك باعتباره قادراً على تجاوز حالة الصراع المستمر بين مشاريع الوحدة والانفصال.
واكد المجتمعون على أن الدولة الاتحادية، ليست انحيازاً لطرف بعينه، بل هي إطار دستوري يضمن الحقوق ويحقق الشراكة والعدالة لجميع الأطراف، سواءً في إطار جنوب اتحادي أو في إطار علاقة اتحادية بين الجنوب والشمال. وأن مشروع الدولة الاتحادية يقوم على منح المحافظات صلاحيات واسعة لإدارة شؤونها المحلية، والحد من المركزية المفرطة، التي كانت من أهم أسباب الأزمات الماضية. كما يضمن التوزيع العادل للثروة والسلطة، بما يحقق التنمية المتوازنة ويمنح كل منطقة حقها في إدارة مواردها والمنافسة في البناء والنهضة.
وأكد الحاضرون على أهمية الحوار الوطني القائم على التعددية واحترام الرأي الآخر كمدخل أساسي لحل الأزمة اليمنية، وعلى ضرورة ترسيخ الديمقراطية التشاركية وسيادة القانون، ومنع احتكار السلطة، من قبل أية قوة عسكرية أو قبلية أو حزبية أو أيديولوجية، وعلى أن الحكم يجب أن يكون حقاً يحدده الدستور والإرادة الشعبية عبر المؤسسات المنتخبة، وليس امتيازاً لفئة أو منطقة معينة.
كما استعرض المجتمعون المعاناة التي عاشها اليمن لعقود بسبب تغوُّل مراكز النفوذ، ومحاولات إقصاء المخالفين وتشويه القوى السياسية، الأمر الذي أدى إلى حملات تخوين واتهامات ضد دعاة العدالة والحرية ودولة المؤسسات. وتم تسليط الضوء على الانتهاكات والتضييق الذي تعرض له أصحاب الرأي والسياسيون ودعاة الدولة المدنية بسبب تلك العقلية التي لا تزال تقاوم أي مشروع وطني يقوم على الشراكة وسيادة النظام والقانون.
وجدد المجتمعون في تيار الدولة الاتحادية إيمانه بأن مستقبل البلاد، لا يمكن أن يبنى على الاستبداد أو هيمنة السلاح، وإنما على أساس دولة عادلة تكفل الحقوق والحريات، وتحترم التنوع، وتضمن المشاركة المتساوية لجميع المواطنين. وتؤسس البنى التحتية للتنافس التنموي الحقيقي بين المحافظات، كسبيل لتحقيق الأمن والسلام المسندام، وتعزيز الاقتصاد الوطني ونموه، وتحسين الاستقرار المعيشي للشعب وصون سيادة الوطن وكرامته.



