“دخلنا الوحدة بالعاطفة وحسن النية”.. د عدنان البيض يستعيد خيبات الجنوب العربي منذ 1990م

متابعات – عدن الأمل /خاص:
رصد محرر “شبوة برس” تغريدة للدكتور عدنان علي سالم البيض على منصة إكس، تحدث فيها عن ما وصفه بالمآلات الكارثية التي انتهت إليها وحدة عام 1990م، معتبرًا أن الجنوب العربي دخل مشروع الوحدة “بعاطفة وحسن نية وفكر قومي عربي”، قبل أن يكتشف – بحسب تعبيره – حجم الفارق السياسي والاجتماعي بين الطرفين.
وفي مستهل تغريدته، أدان البيض الجريمة التي أودت بحياة الشابة لينا بنت إحدى الشخصيات القضائية اختطفت وقتلت في بيت عبدالمجيد الزنداني، مؤكدًا أنها “جريمة بشعة ومدانة من كل الديانات وليس الدين الإسلامي فقط”، مشيرًا إلى أن والد الضحية كان من أبرز القضاة المتبحرين في القانون.
واستعاد البيض تفاصيل من التاريخ السياسي اليمني، متطرقًا إلى اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي وشقيقه عبدالله الحمدي قبيل زيارة كانت مقررة إلى عدن للقاء الرئيس سالم ربيع علي، معتبرًا أن تلك المرحلة كانت تمثل مشروعًا مختلفًا كان يمكن أن يغيّر مسار المنطقة لو كُتب له الاستمرار.
وأشار إلى أن الجنوب اعتمد خلال سنوات ما قبل الوحدة على معلومات نقلها شركاؤه الشماليون المنتمون للحزب الاشتراكي، قبل أن تظهر – بحسب وصفه – الفوارق الحقيقية خلال انتخابات 1993، التي قال إنها كشفت غياب الحاضنة الشعبية للحزب في اليمن مقابل تمسك الجنوبيين بخيار الوحدة آنذاك.
وأضاف أن حرب صيف 1994 شكلت نقطة التحول الأخطر، معتبرًا أن ما جرى كان “غزوًا للجنوب” لا يعكس مفهوم الشراكة أو الأخوة، مؤكدًا أن الجنوبيين تحملوا كثيرًا من المعاناة على أمل الحفاظ على ما اعتبروه مشروعًا وطنيًا.
وانتقد البيض أداء القوى السياسية اليمنية بعد 2015م، متسائلًا عن أسباب استمرار استهداف الجنوب رغم احتضانه للحكومة المعترف بها دوليًا، ومشيرًا إلى أن الجنوبيين باتوا يشعرون بأنهم يواجهون مشاريع هيمنة جديدة تحت عناوين مختلفة.
واختتم تغريدته بالتأكيد على أن شعب الجنوب “صاحب كرامة وقضية”، وأن الأيام – بحسب تعبيره – كفيلة بإثبات إرادة الجنوبيين وتمسكهم بحقوقهم السياسية والوطنية.



