طوابير الغاز تخنق العاصمة.. إلى متى يبقى المواطن يدفع ثمن غياب الحلول؟

الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب
طوابير طويلة، ساعات من الانتظار، ومواطن يبحث عن أسطوانة غاز تكفي أسرته!
هكذا أصبح المشهد في العاصمة عدن، وسط تساؤلات مشروعة تتزايد يومًا بعد يوم: أين الحل؟
وأين الجهات المسؤولة عن إنهاء هذه المعاناة؟
أزمة الغاز المنزلي لم تعد مجرد مشكلة عابرة يمكن تجاوزها بالصمت أو بالمعالجات المؤقتة، بل أصبحت معاناة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خصوصًا الأسر التي تجد نفسها مضطرة للوقوف لساعات في طوابير طويلة من أجل الحصول على مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.
المواطن اليوم لا يريد بيانات ولا تبريرات، ولا يريد أن يسمع أن الأزمة “مؤقتة” بينما الطوابير تتكرر والمعاناة مستمرة.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: من المسؤول عن وصول المواطن إلى هذه المرحلة؟
وإذا كانت كميات الغاز متوفرة، فلماذا نشاهد هذه الطوابير؟
وإذا كانت هناك مشكلة في الإمدادات أو التوزيع، فلماذا لا يتم الإعلان عنها بشفافية أمام المواطنين؟
وما هي الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الجهات المختصة لمعالجة الأزمة؟
إن استمرار المشهد بهذا الشكل يضع المسؤولين أمام اختبار حقيقي، لأن توفير الغاز المنزلي وتنظيم توزيعه ليس منة على المواطن، بل مسؤولية وخدمة أساسية يجب أن تصل إليه بصورة منتظمة وعادلة.
المواطن في العاصمة عدن يطالب بحلول.. لا بمزيد من الانتظار:
المطلوب اليوم تحرك عاجل لمعرفة أسباب الاختناق في مادة الغاز، ومعالجة الخلل في الإمدادات والتوزيع، وتشديد الرقابة على نقاط البيع، ومنع أي استغلال لمعاناة المواطنين أو التلاعب بالأسعار والكميات.
كما أن من حق المواطنين معرفة الحقيقة كاملة: هل الأزمة ناتجة عن نقص في الكميات، أم خلل في التوزيع، أم ضعف في الرقابة؟
ومن يتحمل مسؤولية معالجة ذلك؟
أيها المسؤولون…؟
المواطن تعب من الوقوف في الطوابير، وتعب أكثر من الانتظار دون إجابات.
فإلى متى تستمر هذه المعاناة؟
ومتى تتحول التصريحات والوعود إلى إجراءات حقيقية يشعر بها المواطن في منزله، لا أن يسمع عنها فقط في الأخبار؟
الغاز حاجة أساسية.. ومعاناة المواطن ليست رقمًا في تقرير، بل حياة أسرة تنتظر من المسؤول أن يتحمل مسؤوليته.
فهل نشهد تحركًا عاجلًا لإنهاء أزمة الغاز في العاصمة عدن، أم ستبقى الطوابير شاهدًا يوميًا على غياب الحلول؟



