جمن انا ….؟

القاضي / عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

تساءلت من انا؟ بعد أن توالت عليه عواصف من  الغضب  تحمل برقا واحمرارا  في العيون ورعدا مدويا فوق راسي وزخات من الأفعال ثقيلة  وكأن هذه الأفعال قد وجدت لأجلي  وانا بين هذه العواصف صامدا ولم تحرك شدة العواصف جفني
جلست اشاهد وميض البرق واصغيت إلى شدة دوي صوت الرعد ، احاول  تفسير ماجرى وأتساءل لماذا كل  تلك المشاعر نحوي ، فلم أجد الجواب الذي  يطفي حيرتني . لقد لبتت سنين ممتنعا عن الكلام واخدت الصمت جليسا وانيسا لنفسي  .
تعلمت عيناي فن البكاء و تعلمت  لساني كيف تصمت فاخدت الصمت البسه  رداء  وبنيت بين الاموات قبري ،  لم يكن على قبري شاهد يعرف به الناس اسمي ، لقد كنت عند  الناس ابتر  فلم ينبري من ياخد لي بحقي رغم أن نسبي كان كريما ومن اعرق القبائل ينحدر نسبي ولكن رغم ذلك كنت وحيدا فلم أعبى يوما بنسبي.
، لقد واد الصمت حلمي ، فلم اكن احلم بشئ لنفسي وانما كان حلمي  كبيرا ، يتجاوز بحجمه نفسي ،  لقد اسرفت  في احلامي كثيرا  فلم اعد ارى الحياة كما كانت إنما كنت أرى من خلال المعاناة نفسي .
لقد دفنت حيا بين الاموات ورموا كل انواع الكراهيه نحوي ، لقد شيعوني إلى مثواي وكانوا يظنون أن المكان المثالي هو قبري ، ولكن انتفضت من قبري ونزعت كل الحنوط والكفن الذي لبستها في قبري  ليدفنوا في الثرى ذاك الحلم  حتى اكون موعظة لمن يرى وآية لمن يأتي بعدي
لقد ولى زمن المعجزات ولكن تحققت بفضل الله معجزتي بعد ان بعث الله إليه بقلم  يحفر بين التراب وكأن هذا القلم يبحث بين الثرى عنى  ، ليروي هذا القلم بكل فصاحة  ولسان ما احتبست من الكلمات في صدري وما امتلأ من حزن دفين في قلبي ليكون هذا القلم أية وشاهدا ناطق باسمي.
أ

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار