بيان حقوقي عاجل

تعز – عدن الأمل / خاص :
في الذكرى الأولى لاغتيال افتهان المشهري: العدالة تقتضي المساءلة والتنفيذ
تعز – 18 سبتمبر 2026
في الذكرى الأولى لاغتيال الأستاذة افتهان محمد أحمد المشهري، يؤكد المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) أن قضيتها ليست واقعة معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من قضايا القتل والاغتيالات والعنف الجسيم التي وثقتها ملفات متعددة في تعز، وكشفت عن فجوة متكررة بين وقوع الجريمة والوصول إلى عدالة فعالة.
وقد أظهر تقرير المرصد حول ثقافة الإفلات من العقاب الصادر في ديسمبر 2025، وما تبعه من ملفات خلال 2026، أن المساءلة لا تتوقف عند فتح التحقيقات، بل تتطلب حفظ الأدلة، وتنفيذ أوامر القبض، واستكمال المحاكمات، وتنفيذ الأحكام، وحماية أسر الضحايا والشهود.
ومن القضايا الدالة على هذه الفجوة قضية مقتل رؤوف عبدالله فرحان، حيث تحدد الوثائق التي راجعها المرصد حكيم الصوفي بوصفه المتهم في جريمة القتل، وتسجل صدور حكم قضائي بالإعدام؛ بما يؤكد أن الحكم لا يحقق العدالة ما لم يُنفذ وفق القانون. كما تمثل قضية مقتل الجندي عدنان علي عبدالله الصامت حالة مهمة تثير أسئلة حول استمرارية المساءلة وتتبع المتهمين مؤسسيًا عبر القضايا المختلفة.
وتتضمن الملفات التي راجعها المرصد إشارات متكررة إلى أفراد ينتمون إلى تشكيلات عسكرية وأمنية، وإلى ادعاءات بالحماية أو عدم التنفيذ أو تعطيل الإجراءات في بعض القضايا. ولا يثبت ذلك مسؤولية جماعية للمؤسسات، لكنه يستوجب تحقيقًا مستقلًا في المسؤولية الفردية، وأي مسؤولية قيادية أو إدارية محتملة، وأي تدخل في تنفيذ أوامر القضاء.
ويطالب المرصد بما يأتي:
1. استكمال الإجراءات القضائية في قضية افتهان المشهري وتنفيذ جميع أوامر القضاء والأحكام النهائية وفق القانون.
2. التحقيق المستقل في أي ادعاءات موثوقة بحماية متهمين أو تعطيل الإجراءات أو الامتناع عن تنفيذ أوامر القضاء.
3. مراجعة منهجية لقضايا القتل والاغتيالات العالقة في تعز، وضمان حماية أسر الضحايا والشهود والمحامين والأدلة.
4. دعم التوثيق المحلي المستقل ونظام آمن لتتبع القضايا من البلاغ والتحقيق حتى الحكم والتنفيذ.
إنصاف افتهان لا ينفصل عن إنصاف بقية ضحايا العنف في تعز. فالعدالة لا تقاس بعدد الملفات المفتوحة، بل بقدرة المؤسسات على تحويل الأحكام والقرارات القضائية إلى تنفيذ فعلي.
المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) – تعز
ج



