ذكرى رحيل جورباتشوف.. كيف كانت علاقة آخر زعيم للاتحاد السوفيتي بأمريكا والرؤساء؟

موسكو / متابعات
ذكرى رحيل جورباتشوف.. كيف كانت علاقة آخر زعيم للاتحاد السوفيتي بأمريكا والرؤساء؟
الأربعاء – 30 أغسطس 2023 – 04:27 م بتوقيت عدن
تحل الذكرى الأولى لوفاة الزعيم السوفيتي ميخائيل سيريجي جورباتشوف، اليوم 30 أغسطس، حيث رحل في أغسطس 2022 عن عمر ناهز 91 عامًا بعد صراع طويل مع المرض.
ويعد جورباتشوف، من أصحاب التأثير السياسي الكبير في خريطة السياسية الدولية، كونه آخر زعماء الاتحاد السوفيتي؛ لتشهد الجمهوريات السوفيتية استقلالا عن الكرملين، بعد توافق جورباتشوف مع الإدارة الأمريكية بوقف الحرب الباردة، والحد من سباق التسلح مع الولايات المتحدة؛ لينال من بعدها جائزة نوبل للسلام عام 1990.
وجسدت نهاية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة، علامة نجاح فارقة في تاريخ الولايات المتحدة وقادتها السياسيين، ونظرا للدور الذي ساهم به جورباتشوف في وضع نهاية لتلك الحرب، فقد نال الزعيم السوفيتي تقديرا كبيرا من الرؤساء الأمريكيين بتعاقب الإدارات
وعلى الجانب الآخر، احتفظ جورباتشوف، بعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة رغم مضي سنوات على خروجه من الكرملين.
وتناول جورباتشوف، بعضا من تفاصيل وملامح علاقته بالولايات المتحدة ورؤسائها، بين صفحات مذكراته التي نشرت بعنوان: “روسيا الجديدة”.
أوباما.. الآمال الكبيرة
قال جورباتشوف: “علقت آمالا كبيرة على أوباما، ولم أكن وحدي في ذلك وكان لي لقاء معه في ربيع عام 2009، إبان إحدى زياراتي إلى الولايات المتحدة، حينها تحدثت أولا بالتفصيل مع نائب الرئيس جو بايدن، وناقشنا حشدًا كبيرًا من المشكلات، ثم أجريت بعدها محادثة وجيزة مع الرئيس”.
وذكر انطباعه، قائلا:”ما بدا لي استثنائيا هو إدراك أوباما للحاجة إلى كسر الجمود في عملية تقليص المخزونات النووية؛ لذا قلت في حديثنا إن الولايات المتحدة يجب أن تتخذ بعض الخطوات البناءة على صعيد الدفاع ضد الصواريخ، وشعرت بأن الرئيس ونائبه كانا كلاهما يصغيان”.
الروس ورغبة العلاقات جيدة
وتحدث جورباتشوف، عن لقاء آخر جمعه بأوباما الثاني بعد أشهر قليلة، وكان في تلك المرة بالعاصمة الروسية صيف 2009
وأكد الزعيم السوفيتي من خلال اللقاء، انطباعه عن أوباما بأنه شخص جاد ذو نظرة حديثة، ومنفتح على الحوار، ومؤهل لاتخاذ قرارات بعيدة المدى.
ونقل جورباتشوف، لأوباما أن قطاعا كبيرا من الشعب يريدون علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، ولكن على قدم المساواة مع الإصغاء إلى ما تقوله روسيا.
خطاب الكونجرس
ضمن المواقف الأخرى من علاقته مع الولايات المتحدة الأمريكية، يستكمل جورباتشوف روايته عن خطاب تاريخي الذي ألقاه في الكونجرس.
يقول جورباتشوف: “قُدّر لي أن أتحدث في الكونجرس الأمريكي، وتطلب ذلك مني أن أُحضّر بدقة، وحظيت باستقبال دافئ ومبجل على أعلى المستويات، واجتمع أعضاء المجلسين مجلس النواب ومجلس الشيوخ في الموقع التاريخي المعروف بقاعة السبت”.
تقدير من الكونجرس
ويواصل جورباتشوف: “وفي كلمتي الترحيبية، أشارت إليّ رئيس مجلس النواب توم فولي بقوله: في البداية راح أمريكيون كثيرون يعلقون آمالا على سلام عالمي، وعلى وضع حد للحرب الباردة، على الرغم من التجارب السابقة ومن سنوات الإحباط، ومن تحفظ القوى العظمى عندما فهموا أن ميخائيل جورباتشوف، كان صادقا في رؤية نزع السلاح وإنهاء التوترات الأمريكية – الروسية بوصفها الحل الوحيد لمشكلات بلده الاقتصادية والاجتماعية ومشكلات باقي الأسرة الدولية”.
دولة متساوية مع أمريكا
وقال جورباتشوف، في خطابه، إن السياسيين يتحملون مسئولية امتلاك دولهم فهمًا صحيحًا لمصالحها الحيوية الخاصة، ومن الخطر ادعاء أن هذه المصالح تتطابق مع الحاجات الانتهازية الأنانية لجماعات أو قطاعات خاصة في المجتمع، فالاتحاد الروسي متطلعا إلى إثبات ذاته كدولة جديدة لها مصالحها الخاصة، ويلتمس شراكة متساوية مع الولايات المتحدة، وهذا في مصلحة الولايات المتحدة أيضا.



