ناشط حقوقي: هل أصبح الإخلاص تهمة.. مدير  مكتب الشهداء والجرحى بالمضاربة نموذج للكفاءة التي تنتظر الإنصاف

تقرير – عدن الأمل/ خاص:

في زمن أصبحت فيه الكفاءات الحقيقية عملة نادرة، يبرز اسم الدكتور/ صلاح الأغبري مدير مكتب الشهداء والجرحى بمديرية المضاربة ورأس العارة كأحد النماذج الوطنية التي فرضت احترامها من خلال العمل والإنجاز وخدمة الجرحى وأسر الشهداء بعيدًا عن الأضواء والضجيج الإعلامي.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة: لماذا لا يزال هذا الرجل خارج دائرة الإنصاف رغم ما يشهد له به الجميع من نزاهة وإخلاص وتفان في أداء واجبه؟

فبحسب شهادات العديد من أسر الشهداء والجرحى، فإن الدكتور/ صلاح الأغبري لم يكن مجرد مسؤول يجلس خلف مكتب، بل كان حاضرًا في الميدان، متابعًا لقضاياهم، ساعيًا لتخفيف معاناتهم، وحريصًا على إيصال أصواتهم إلى الجهات المختصة رغم ما يواجهه من صعوبات وتحديات كبيرة.

إن ما يثير الاستغراب حقًا هو أن كثيرًا من أصحاب المناصب حظوا بالترتيب والدعم والامتيازات، بينما لا تزال بعض الكفاءات الوطنية المخلصة تنتظر أبسط حقوقها الوظيفية والإدارية، وفي مقدمتها الدكتور/ صلاح الأغبري الذي أثبت خلال السنوات الماضية أنه أهل للثقة والمسؤولية.

الوطن اليوم لا يحتاج إلى أصحاب الشعارات بقدر حاجته إلى رجال العمل والوفاء، أولئك الذين يواصلون أداء واجبهم بصمت وإخلاص رغم الظروف الصعبة.. ومن هنا فإن إنصاف هذه الكفاءات لم يعد مطلبًا شخصيًا، بل استحقاقًا وطنيًا وأخلاقيًا يجب أن يحظى باهتمام الجميع.

وأقولها بكل صدق وأخلاص: لا تربطني بالدكتور /صلاح الأغبري أي مصلحة أو علاقة شخصية مباشرة، لكن ما سمعته من شهادات متكررة وإجماع واسع من أهالي الشهداء والجرحى حول نزاهته وإخلاصه دفعني للحديث عنه باعتباره نموذجًا يستحق التقدير لا التجاهل.

ومن هذا المنطلق، فإني بصفني ناشط حقوقي أوجه رسالة صادقة إلى كافة القيادات والجهات المعنية، وخصوصًا قيادات الصبيحة، بضرورة الالتفات إلى هذه الكفاءات الوطنية والحفاظ عليها وتمكينها، لأن بناء المؤسسات الناجحة يبدأ من دعم الرجال المخلصين الذين يعملون من أجل الناس لا من أجل المصالح.

ختامًا:

إن تكريم أصحاب الكفاءة والوفاء ليس تكريمًا لأشخاص بعينهم، بل هو تكريم لقيم النزاهة والإخلاص والعمل الوطني الشريف، ورسالة أمل لكل المخلصين بأن الوطن لا ينسى أبناءه الأوفياء، وأن الإنجاز الحقيقي سيظل أقوى من كل أشكال التهميش والتجاهل.

إعداد:
الناشط الحقوقي، أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي «عدن الأمل» و «عرب تايم»، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار