بوتين يرفض معاقبة الأبرياء في غزة ويحذر من توسع الحرب

موسكو / متابعات
رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معاقبة الأبرياء في قطاع غزة من نساء وأطفال وشيوخ بسبب ما قال إنها “جرائم ارتكبها آخرون”، في إشارة إلى عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ودعا إلى وقف إراقة الدماء والعنف.
وأكد بوتين خلال اجتماع في الكرملين مع زعماء الطوائف الدينية في روسيا -أمس الأربعاء- أنه لا يمكن تنفيذ “الحرب ضد الإرهاب” وفقا لمبدأ “المسؤولية الجماعية السيئة السمعة”. وحذر من “عواقب وخيمة وخطيرة” قد توسع نطاق الحرب لتتخطى حدود منطقة الشرق الأوسط.
وقال بوتين بحسب نص الكرملين “بالنسبة لنا، النتيجة الواضحة هي أنه لا ينبغي محاسبة الأبرياء على الجرائم التي يرتكبها آخرون. ولا يمكن تنفيذ الحرب ضد الإرهاب وفقا لمبدأ المسؤولية الجماعية السيئ السمعة، يموت كبار السن والنساء والأطفال وعائلات بأكملها”، مشيرا إلى أنه لا يزال مئات الآلاف من الأشخاص دون مأوى وطعام وماء ورعاية طبية “هذه كارثة إنسانية حقيقية”.
كما أكد بوتين على ضرورة وقف إراقة الدماء والعنف. وقال “مهمتنا الرئيسية اليوم هي وقف إراقة الدماء والعنف، وإلا فإن المزيد من تفاقم الأزمة سيكون محفوفا بعواقب وخيمة وخطيرة للغاية ومدمرة، وليس فقط لمنطقة الشرق الأوسط، بل قد يمتد هذا إلى ما هو أبعد من حدود الشرق الأوسط”. لافتا إلى أنه أبلغ زعماء العالم في مكالمات هاتفية بأنه إذا لم تتوقف إراقة الدماء، فقد يندلع صراع أوسع نطاقا بكثير.
ونوه الرئيس الروسي أن الأوضاع في الشرق الأوسط لها تأثير على روسيا أيضا، حيث يتابع الناس “بقلق وألم الوضع المأساوي على الأرض المقدسة، التي لها أهمية مقدسة بالنسبة للمسيحيين والمسلمين واليهود وأتباع الديانات التقليدية الكبرى في العالم” حيث أودت جولة جديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحياة الآلاف من الأشخاص.
انتقاد للغرب
وفي تصريحات انتقدت الغرب، قال بوتين إن بعض القوى -التي لم يذكرها بالاسم- تسعى إلى استثارة تصعيد أكبر واستدراج أكبر عدد ممكن من الدول والشعوب الأخرى إلى الصراع.
النار في أقرب وقت ممكن والعمل من أجل التوصل لتسوية سلمية.
وتتخذ روسيا موقفا مغايرا للغرب ولأميركا الذين يعلنون تأييدهم المطلق لإسرائيل وحربها على غزة مما أسفر عن استشهاد آلاف المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ \تشرين الأول الجاري.
وشبّه الرئيس الروسي في 13 الشهر الجاري الحصار الذي يفرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بحصار ألمانيا النازية لمدينة لينينغراد الروسية خلال الحرب العالمية الثانية، ودعا إلى التوصل إلى حل للصراع من خلال الوساطة.
وقال بوتين -خلال مؤتمر صحفي حينها في بشكيك عاصمة قرغيزستان- إن الحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة غير مقبول.



