سقطرى جوهرة التنوع الحيوي

علي محمد سالم

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة في الخامس من يونيو، تتجه الأنظار إلى أهمية حماية الموارد الطبيعية وصون النظم البيئية لضمان مستقبل مستدام. وفي هذا السياق يبرز أرخبيل سقطرى بوصفه أحد أهم المواقع البيئية عالمياً، لما يتمتع به من تنوع حيوي فريد جعله محط اهتمام دولي.

وتحتضن سقطرى أنواعاً نباتية وحيوانية نادرة ومتوطنة لا توجد إلا فيها، أبرزها شجرة دم الأخوين، إلى جانب طيور وزواحف وكائنات بحرية فريدة. كما تزخر بشواطئ بكر وشعاب مرجانية وثروة بحرية جعلتها منظومة بيئية متكاملة ذات قيمة عالمية، وهو ما دفع اليونسكو لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي.

لكن التغيرات المناخية المتسارعة تفرض تحديات جديدة على الأرخبيل، من ارتفاع الحرارة وتغير هطول الأمطار إلى تكرار الأعاصير، مما يهدد موائل الأنواع النادرة والنظم البيئية الحساسة.

وهنا تبرز أهمية التنمية المستدامة كخيار لتحقيق التوازن بين النمو والحفاظ على البيئة. ويمكن لسقطرى أن تقدم نموذجاً رائداً عبر دعم السياحة البيئية، والاستثمار في الطاقة المتجددة، وحماية التنوع الحيوي، وإدارة الموارد برشد يضمن بقاءها للأجيال القادمة.

إن حماية البيئة مسؤولية جماعية تشارك فيها الدولة والمجتمع والقطاع الخاص. وفي هذا اليوم نجدد التأكيد على أن سقطرى كنز طبيعي عالمي يجب صونه، وتعزيز جهود التكيف مع المناخ، لتبقى نموذجاً للتعايش المتوازن بين الإنسان والطبيعة.

مستشار الهيئة العامة لحماية البيئة – سقطرى

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار