سياسة القبضة الحديدية.. ماذا يخشى الاحتلال في القدس؟

القدس المحتلة / متابعات
مع ساعات فجر الأربعاء، نفذ الاحتلال الإسرائيلي حملة تفتيش لمنازل الفلسطينيين في القدس استهدفت الأسرى والأسرى المحررين، ودُوهم خلالها 18 منزلا لأسرى وأسرى سابقين.
ووفقا لبيان شرطة الاحتلال فإن نحو 100 من أفرادها السريين وجنود حرس الحدود وعناصر من جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ومندوبين عن وزارة الجيش داهموا هذه المنازل وضبطوا 214 ألف شيكل (نحو 52 ألف دولار) بالإضافة لمبالغ أقل من عملتي الدولار الأميركي والدينار الأردني، كما ضبطوا مصاغا ذهبيا وصادروا 13 مركبة بقيمة مئات آلاف الشواكل.
بالإضافة لذلك، صادرت أموال من الحسابات المصرفية لهؤلاء الأشخاص، وأكدت شرطة الاحتلال أنه سيتم مصادرة المزيد من الأموال والممتلكات من هؤلاء الأسرى.
وتأتي هذه الحملة ضمن عمليات مداهمة وتفتيش يومية منذ اندلاع الحرب على غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستكمالا لحملة بدأت في فبراير/شباط الماضي بعد أن أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت قرار فرض عقوبات مالية على 87 أسيرا مقدسيا وعائلاتهم بذريعة “تلقيهم مخصصات من السلطة الفلسطينية”.
ويتقاضى الأسرى والأسرى المحررون رواتب شهرية من السلطة الوطنية في رام الله لإعالة أسرهم وأطفالهم، وتعتبر إسرائيل ذلك مكافأة مقابل “عمل إرهابي” وفق تعبيرها.
يد من حديد
وحول اتباع سياسة التخريب والترهيب خلال مداهمة منازل المقدسيين مؤخرا، تحدث الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات للجزيرة نت عن الأسباب والخلفيات والأهداف قائلا “الاستهداف غير المسبوق للمقدسيين وممتلكاتهم جاء بُعيد انطلاق معركة طوفان الأقصى”.
وأضاف عبيدات أن تدخل الاحتلال لم يقتصر على المداهمة والاعتقال والتفتيش، بل تعدى ذلك إلى استهداف منازل نشطاء وأسرى محررين بالبلدة القديمة عبر اقتحامها وأخذ قياساتها تمهيدا لهدمها أو فرض مخالفات على أصحابها.
وبعد أيام من انطلاق الحرب، تركزت حملات اعتقال المقدسيين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم بالمنصات الاجتماعية، واليوم تدخل الحملة مرحلة أخرى باستهداف الأسرى والمحررين وعائلاتهم حتى وصل عدد من اعتقلوا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى 350 مقدسيا ومقدسية، وفقا للمحلل ذاته.
وحول الهدف من سياسة القبضة الحديدية المتبعة حاليا في القدس، أكد الكاتب المقدسي أنها تريد إيصال رسالة لكل فلسطيني يعيش في المدينة المقدسة مفادها أن أي تحرك أو تضامن مع غزة سيكون مصيره السجن أو الطرد من القدس.
وأضاف عبيدات “تصاعد هذه الهجمة يأتي خوفا من انفجار الأوضاع بشكل أوسع في المدينة، وفتح جبهة جديدة بالإضافة للجبهات المفتوحة والمشتعلة”.



