خبراء: الـ48 ساعة المقبلة بغزة حاسمة في تاريخ المنطقة

غزة / متابعات

قال محللون سياسيون إن إسرائيل تمارس انتقاما جماعيا من المدنيين في قطاع غزة للرد على فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية بسبب تصدي المقاومة.

وقال المحلل السياسي عريب الرنتاوي إن ما تقوم به دولة الاحتلال في غزة حاليا ينسجم تماما مع تاريخها الطويل في الانتقام من المدنيين، وهي في الوقت نفسه تؤكد أنها حصلت على ضوء أخضر بالقتل من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبرى.

وأضاف الرنتاوي في برنامج “غزة.. ماذا بعد؟”، أن الموقف العربي الذي لا يرقى إلى مستوى ما يحدث في غزة وموقف السلطة الفلسطينية التي تعتبر الغائب الأكبر عن المشهد، كلها أمور دفعت إسرائيل لممارسة سياسة الثأر من المدنيين دون خوف، حسب قوله.

وفي السياق، قال المحلل السياسي مهند مصطفى إن من بين الأهداف غير المعلنة لإسرائيل هو الانتقام من غزة ككل، وهو ما يبدو واضحا في الخطاب السياسي والشعبي الذي يضع غزة بما فيها من مدنيين وعسكريين في خانة المدان الذي يستحق العقاب.

إلى جانب ذلك، فإن المجتمع الإسرائيلي يعاني غياب حالة أخلاق الحرب التي يجب أن تفصل بين المدني والعسكري، وهو أمر تغذيه الخطابات الإعلامية بحسب مصطفى الذي أشار إلى أن خبيرا إسرائيليا قال إن على تل أبيب “ممارسة عقاب جماعي لأن غزة بها 2.2 مليون إرهابي”.

ليس هذا وحسب، يضيف المتحدث نفسه، منوها لتعليق لأحد الإعلاميين الإسرائيليين الذي قال “إن سكان غزة ليسوا مثلنا لأنهم حيوانات ونحن بشر”.

أما رئيس المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف رامي عبده، فقال إن الاحتلال يمارس ضغطا ساديا على سكان غزة حتى يدفعهم للانقلاب على المقاومة، مضيفا “هذا أمر ليس جديدا ولكنه يمارس منذ سنوات”.

وأكد عبده أن قتل طفل كل 7 دقائق وقصف المستشفيات والمخابز لا يمكن النظر إليه بعيدا عن هذه الممارسات السادية التي تؤكد أن إسرائيل جيشا وشعبا يمارسون جرائم بنيوية بدعم من المجتمع الدولي بكافة مكوناته.

التحرك العربي

وعن استدعاء الأردن سفيره من تل أبيب وفتح الحكومة المصرية لفتح معبر رفح البري، قال الرنتاوي إنهما خطوتان بالاتجاه الصحيح لكنهما تأخرتا كثيرا ومحدودتان، مؤكدا أنهما جاءتا نتيجة ما قدمه أهل غزة من تضحيات ومقاومة على مدار 26 يوما من مواجهة الموت في كل مكان.

إضافة إلى ذلك، فقد لعبت الحالة الشعبية دورا في الدفع باتجاه هاتين الخطوتين، وفق الرنتاوي، الذي قال إن الخطر يكمن في ما هو قادم؛ لأن انتصار إسرائيل في غزة اليوم يعني أن الدور سيكون على بقية الدول؛ مؤكدا أن فلسطين هي خط الدفاع الأول عن الأمة العربية كلها.

لكن الرنتاوي يرى أن اليومين المقبلين هما الأخطر في هذه الحرب لأنهما سيشهدان تطورات كبيرة في غزة والضفة وربما تمتد شرارة القتال إلى دول أخرى، وفق تعبيره

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار