ناشط حقوقي يكتب: إلى أصحاب شخصنة كل ما نكتبه… ما حد يبي رأيكم!

أسعد أبو الخطاب

في كل مرة نُقدم فيها على كتابة مقال أو إبداء رأي، نجد أنفسنا أمام فئة من الناس، وظيفتها الوحيدة هي شخصنة ما نكتبه وتحويله إلى هجوم شخصي.
هؤلاء لا يهتمون بمضمون الكلام، ولا بما يُطرح من أفكار أو آراء؛ بل يركزون فقط على الكيفية التي يمكنهم من خلالها توجيه النقد الشخصي أو الانتقاص من الكاتب.

من المؤسف أن هذه الظاهرة أصبحت شائعة جداً في مجتمعاتنا، حيث يتم تجاهل القضايا الحقيقية والمشاكل الجوهرية التي نحاول تسليط الضوء عليها، ويتم بدلاً من ذلك توجيه الأحاديث نحو الكاتب ذاته.
نكتب عن قضايا حقوقية، عن التحديات التي تواجه المجتمع، عن الظلم الذي يعاني منه الناس، ولكن بدلاً من الرد على ما نكتبه بشكل موضوعي، نجد من يختار الشخصنة كأداة للتهرب من النقاش الجاد.

لأولئك الذين يعتقدون أن رأيهم الشخصي في كاتب المقال هو ما يهم، أقول: “ما حد يبي رأيكم ترى!” نحن هنا لنناقش قضايا تهم المجتمع، لنتناول مشكلات تحتاج إلى حلول، ولنسلط الضوء على أمور قد تكون غائبة عن الأنظار.
إذا كان كل ما تستطيعون فعله هو التركيز على شخص الكاتب بدلاً من مضمون الكلام، فأنتم تُضيّعون الوقت والطاقة على ما لا يفيد.

الأفكار تستحق أن تُناقش، والآراء المختلفة يجب أن تُطرح، لكن الهروب إلى الشخصنة لا يخدم أحداً.
بل على العكس، يؤدي إلى تمييع القضايا الحقيقية وإضاعة الفرصة للبحث عن الحلول.
ما نحتاجه هو حوار مفتوح وموضوعي، يقوم على الاحترام المتبادل والتركيز على الأفكار وليس الأشخاص.

الخاتمة:

دعونا نتوقف عن الشخصنة ونعمل على بناء حوار جاد يرتقي بالمجتمع ويُسهم في حل مشاكله.
إذا كنتم لا تستطيعون النقاش حول الأفكار، فلا تضيّعوا وقتكم في محاولات شخصنة الأمور؛ لأن في نهاية المطاف، ما يُهم حقًا هو ما نقوله، وليس من نحن.

ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار