اتهامات بالمحسوبية والوساطة: المثقفات المجتمعيات في المضاربة ورأس العارة محرومات من فرص العمل بالصندوق الاجتماعي فرع عدن

لحج – عدن الأمل/ خاص

تواجه المثقفات المجتمعيات في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج حالة من التهميش والإقصاء غير المبرر من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية – فرع عدن، حيث تُتهم الإدارة القائمة باستبدالهن بمثقفات أخرى تم اختيارهن عبر الوساطة والمحسوبية.
تتركز هذه الاتهامات تحديداً حول برنامج التحويلات النقدية المشروطة بالتغذية، الذي يشرف عليه المنسق محمود علي القاري وضابط المشروع أحمد الهيال.

تأتي هذه الشكاوى في سياق ادعاءات بأن القائمين على البرنامج يعملون دون الالتزام بالقوانين والشروط التي يفترض أن تُنظم العمل، معتمدين على مزاجهم الشخصي في اختيار العاملين. تشير بعض المصادر إلى أن المنسق لمركز هويرب، محمود علي القاري، يشغل عدة وظائف في منظمات مختلفة منها منظمات الطاقة الشمسية، منظمة إنترسوس، ومنظمة الفاو في قسم الزراعة، بالإضافة إلى عمله كمعلم في كلية المجتمع في هويرب، ما يثير التساؤلات حول مدى التزامه بمعايير الشفافية والكفاءة في توظيف الكوادر.

المثقفات المجتمعيات المحرومات من فرص العمل يطالبن بالنزول الميداني من قبل الجهات الرقابية للتحقيق في هذه المخالفات، مؤكدات أن ما يحدث يُعد تلاعباً بمصيرهن المهني ويُضعف من جهود التنمية المجتمعية التي تسعى إلى تحسين ظروف الفئات المستفيدة من البرنامج.
هؤلاء المثقفات هن من ذوات الكفاءات العالية، إلا أنهن يجدن أنفسهن مستبعدات لصالح أشخاص تم اختيارهم على أساس العلاقات الشخصية والوساطة، ما يضرب عرض الحائط بمعايير العدالة والمساواة.

إن هذه العشوائية في اتخاذ القرارات ليست مجرد إقصاء للأفراد بل تهدد مصداقية البرنامج برمته، حيث أن تعيين المثقفات بدون مراعاة للخبرة والكفاءة ينعكس سلباً على جودة تنفيذ البرنامج وأهدافه التنموية.
كما أن هذه الممارسات تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى التزام الصندوق الاجتماعي بالتنمية بتطبيق المعايير المهنية والأخلاقية في إدارة مشاريعه.

المثقفات المجتمعيات في مديرية المضاربة ورأس العارة يناشدن الجهات الرقابية والمختصة باتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه التجاوزات وضمان أن يتم التوظيف على أساس الكفاءة والاستحقاق، وليس عبر العلاقات الشخصية.
إنهن يعتبرن أن النزول الميداني العاجل وفتح تحقيق شفاف سيضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها ويمنع استمرار هذه السياسات الخاطئة التي تهدد جهود التنمية في المناطق المستهدفة.

في النهاية، يبقى التساؤل الأكبر: هل ستتدخل الجهات المعنية لإنقاذ الموقف وضمان حقوق المثقفات المؤهلات؟

أم أن الوساطة والمحسوبية ستستمر في تحديد مصائرهن المهنية، مما يعرقل مسيرة التقدم والتنمية في مديرية المضاربة ورأس العارة؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار