ناشط حقوقي يكتب.. نحن جرحى الجنوب تم تهميشنا رغم مناشدتنا لجميع القادة

أسعد أبو الخطاب
في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، وبعد كل التضحيات التي قدمناها في سبيل الجنوب، لم نتوقع أن يكون مصيرنا التهميش والنسيان.
نحن جرحى الجنوب، من تحملنا الجراح والآلام دفاعًا عن الوطن وكرامته، نجد أنفسنا اليوم مضطرين لرفع أصواتنا مرارًا وتكرارًا دون أن تلقى آذانًا صاغية من القيادة.
منذ سنوات طويلة ونحن نناشد جميع القادة، دون استثناء، بدءًا من المسؤولين المحليين ووصولًا إلى رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.
نطالب بحقوقنا المشروعة في الحصول على العلاج والرعاية التي نستحقها، ولكن لم نجد أي استجابة تذكر.
بينما نرى في وسائل التواصل الاجتماعي أخبارًا عن منح علاجية تُقدم لفئات معينة فقط، ونُفاجأ بمنح 44 منحة علاجية لبناء محافظة واحدة، فيما نبقى نحن، الجرحى، نصرخ في صمت.
الألم ليس فقط في جراحنا التي لم تُشفى بعد، بل في الشعور بالظلم والعنصرية التي نعيشها.
كيف يُمنح البعض العلاج والتقدير، بينما نُترك نحن نُعاني ونُهمل؟
أين هي العدالة التي ناضلنا من أجلها؟
لماذا تُعطى الفرص للبعض دون الآخر؟
أليس جرحى الجنوب جميعًا في نفس الخندق؟
أليس دمنا واحدًا، وتضحياتنا مشتركة؟
لقد كتبنا وناشدنا كل القادة، ولكن لم يأتِ الرد.
ووجهنا رسائلنا بكل الأشكال الممكنة، مناشدين رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي شخصيًا، ولكن يبدو أن أصواتنا لا تصل، أو ربما يتم تجاهلها عمدًا.
لقد تعبنا من التهميش والتمييز، وحان الوقت لتكون هناك استجابة حقيقية لمطالبنا.
نحن لا نطلب المستحيل، بل نطالب بحقوقنا الأساسية كجرحى قدموا للوطن أرواحهم وصحتهم.
نحتاج إلى العلاج والرعاية خارج الوطن، تمامًا كما تم منح غيرنا.
إننا نتطلع إلى قيادة تنصفنا وتعمل بجدية لحل مشكلاتنا، بدلًا من أن نُترك في زاوية التهميش والإهمال.
إن العصر الذي نعيش فيه اليوم يُفترض أن يكون عصر المساواة والعدالة، لكننا نشعر بأننا نعيش في عصر العنصرية والتمييز.
حقوقنا ليست منّة من أحد، بل هي حق مشروع، وعلينا جميعًا أن نعمل لتحقيقه.
نأمل أن يسمع صوتنا يومًا ما، قبل أن نفقد الثقة تمامًا في كل من يقودنا.
ختامًا، نوجه رسالتنا مجددًا إلى كل القادة، وخاصة إلى رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي: نرجوكم أن تنظروا في قضيتنا بعين الإنصاف، وأن تُعطوا جرحى الجنوب ما يستحقونه من اهتمام ورعاية، فهم من صنعوا التاريخ بأجسادهم ودمائهم، ولن يغفرلكم التاريخ إذا استمرت هذه المعاناة.
– نائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل ٬ وناشط حقوقي



