مرضى السكري في العاصمة عدن بين مطرقة غلاء الأدوية وسندان الأدوية المهربة

أسعد أبو الخطاب

في اليوم العالمي لمرضى السكري، يواجه مرضى السكري في العاصمة عدن والمناطق المحررة تحديات متزايدة تعيق قدرتهم على الحصول على الأدوية الضرورية لعلاج مرضهم.

إضافة إلى صعوبة شراء الأدوية بسبب ارتفاع أسعارها، ويعاني المرضى من انتشار الأدوية المزيفة والمهربة التي تُعرض في السوق المحلية دون أي رقابة من وزارة الصحة، مما يهدد حياتهم بشكل أكبر.

ارتفاع أسعار الأدوية يشكل عائقًا أمام المرضى:

تشير العديد من التقارير بالعاصمة عدن والمناطق المحررة إلى أن مرضى السكري يواجهون صعوبة كبيرة في شراء الأدوية الأساسية مثل الأنسولين وأدوية تنظيم السكر في الدم.
فقد شهدت أسعار الأدوية ارتفاعًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، مما جعل العديد من المرضى غير قادرين على تحمل تكاليفها.
في ظل هذه الظروف، تضطر العديد من الأسر ذات الدخل المحدود إلى تقليص الأدوية أو التوقف عن شرائها نهائيًا، ما يعرض حياة المرضى للخطر.

قال أحد الناشطين الحقوقيين في هذا الشأن :

أصبح الحصول على الأدوية أمرًا في غاية الصعوبة، خصوصًا بالنسبة للأسر التي تعيش تحت خط الفقر. معظم المرضى لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج، مما يفاقم معاناتهم الصحية.

انتشار الأدوية المزيفة والمهربة :

إلى جانب صعوبة الحصول على الأدوية الأصلية، يعاني المرضى من انتشار الأدوية المزيفة والمهربة في الأسواق المحلية.
وتُباع هذه الأدوية في العديد من الصيدليات دون رقابة حكومية فعالة.
يقول مختصون إن الأدوية المزيفة تشكل خطرًا كبيرًا على صحة المرضى، حيث تكون غير فعالة أو قد تحتوي على مواد ضارة، مما يزيد من تعقيد حالتهم الصحية ويعرض حياتهم للخطر.

ناشد الناشط الحقوقي الحكومة ووزارة الصحة بتكثيف جهودها لمكافحة انتشار الأدوية المزيفة والمهربة، ووضع آليات صارمة لمراقبة السوق لضمان توفير الأدوية الأصلية والآمنة.
وقال: لا يمكن للمرضى أن يثقوا في الأدوية التي لا تخضع للرقابة أو التدقيق، وهذا يعرضهم لمخاطر كبيرة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

غياب الرقابة الحكومية وتأثيره على الوضع الصحي
يتفاقم الوضع بسبب غياب الرقابة الفعالة من وزارة الصحة على الصيدليات والسوق السوداء للأدوية. ورغم الجهود المبذولة من بعض الجهات في مكافحة تهريب الأدوية، إلا أن هذه الجهود تظل غير كافية لمواجهة تفشي هذه الظاهرة في مختلف المناطق.

وأكد الناشط الحقوقي أن وزارة الصحة في العاصمة عدن والمناطق المحررة لم تتخذ بعد إجراءات حاسمة للحد من تهريب الأدوية أو لضمان مراقبة الأسواق بشكل فعال.
وأضاف: المسؤولون في وزارة الصحة يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه صحة المواطنين، وأن يعملوا على توفير الأدوية الضرورية بأسعار معقولة ومنع دخول الأدوية المهربة التي تعرض المرضى للخطر.

النداء إلى الحكومة والمجتمع الدولي :

في ختام حديثه، دعا الناشط الحقوقي الحكومة اليمنية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الأدوية اللازمة لمرضى السكري، وضرورة دعم جهود وزارة الصحة من خلال تعزيز الرقابة على الأسواق.
كما ناشد المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بتقديم الدعم العاجل للمرضى في المناطق المحررة، خصوصًا في ظل الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها اليمن.

وأضاف: اليوم العالمي لمرضى السكري يجب أن يكون فرصة لتسليط الضوء على معاناة المرضى في العاصمة عدن والمناطق المحررة وعلى أهمية توفير العلاج المناسب والآمن لهم.

نحن بحاجة إلى جهود حقيقية من كافة الأطراف للتخفيف من معاناتهم وضمان حياتهم.

خاتمة :

يبقى مرضى السكري في عدن والمناطق المحررة في حاجة ماسة إلى الدعم العاجل لتوفير الأدوية الضرورية ووقف انتشار الأدوية المزيفة والمهربة. وفي اليوم العالمي لمرضى السكري، يجب أن يتكاتف الجميع من أجل تحسين الوضع الصحي لهؤلاء المرضى وتوفير بيئة صحية آمنة لهم، وضمان وصولهم إلى العلاج الذي يحتاجونه لإنقاذ حياتهم.

ناشط حقوقي، ونائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل الإخبارية

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار