العاصمة عدن تنزف بين الأدوية المنتهية والضمير الغائب

أسعد أبو الخطاب

من ناشط حقوقي

إلى:

وزير الصحة، الدكتور قاسم بحيبحمحافظ العاصمة عدن، الأستاذ أحمد حامد لملسمدير أمن العاصمة عدن، اللواء الركن مطهر الشعيبيقادة المجلس الانتقاليتحية غاضبة مغلفة بالألم والمرارة،

هل سمعتم عن العاصمة عدن؟

تلك العاصمة التي كانت تمثل نبض الجنوب وحلمه.

اليوم، أصبحت العاصمة عدن مسرحًا مفتوحًا للموت، حيث تتكاثر الصيدليات العشوائية، وتُباع الأدوية المنتهية الصلاحية وكأنها مجرد بضائع رخيصة في سوق مفتوح بلا رقيب أو حسيب.

نحن لا نحتاج إلى مؤتمراتكم الصحفية، ولا إلى بياناتكم المليئة بالكلام الفارغ…نحن بحاجة إلى أفعال.

هل أنتم على دراية بأن هناك أرواحًا تُزهق يوميًا بسبب دواء فاسد؟

أن هناك أطفالًا يموتون بصمت بسبب دواء منتهي الصلاحية؟

إلى وزير الصحة:كيف يمكن لوزارة تحمل اسم “الصحة” أن تغض الطرف عن هذه الكارثة؟

أين الرقابة؟

أين التفتيش؟

أم أنكم ترون هذه الأدوية المهربة كفرصة اقتصادية بدلًا من جريمة بحق الإنسانية؟

إلى محافظ العاصمة عدن:كيف تسمح بانتشار هذا الكم من الصيدليات العشوائية؟

هل المحافظة بحاجة إلى إدارة أم إلى صفقات تُرضي أطرافًا معينة؟

كيف يمكن للترخيصات المزورة أن تكون أسهل من الحصول على كوب ماء نظيف؟

إلى مدير أمن عدن:أليس الأمن الصحي جزءًا من مسؤولياتكم؟

أم أنكم تفضلون التركيز على ملفات أخرى أقل خطورة؟

من يسمح بدخول هذه الأدوية المهربة؟

ومن يحمي هذه التجارة القاتلة؟

إلى قادة المجلس الانتقالي:ألا تُدركون أن المواطن البسيط الذي تنادون بحمايته يموت بسبب غيابكم؟

أم أن “العاصمة عدن” ليست جزءًا من خططكم السياسية؟

أيها السادة، لقد فقد المواطن ثقته في كل مؤسساتكم.

أنتم تملكون السلطة لكنكم لا تملكون الضمير.

العاصمة عدن ليست بحاجة إلى تصريحات جوفاء، بل إلى رجال أفعال.

الدواء المنتهي هو قنبلة موقوتة تقتل بصمت، والسكوت عنها جريمة لا تُغتفر.

أيها السادة، العاصمة عدن تستغيث، ليس فقط من الأدوية المنتهية والأدوية المهربة، بل من نظام فقد الإحساس بالمسؤولية.المطلوب ليس خطابًا ولا تصريحًا، بل أفعالًا حقيقية تُنقذ حياة الناس.

فهل ستتحركون؟

أم أن المقال القادم سيكون بعنوان: “هنا العاصمة عدن… بلا أدوية صالحة للحياة..”إذا كنتم لا تستطيعون إدارة هذا الملف، فلترحلوا واتركوا المجال لمن يستطيع.

كفى عبثًا، كفى استهتارًا بحياة الناس… العاصمة عدن تستغيث!

ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار