يا قيادة الانتقالي.. الشعب يريد الإجابة: هل أنتم معنا أم ضدنا؟

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

عندما خرج الشعب في الجنوب حاملًا روحه على كفه، مدافعًا عن الأرض والكرامة، كان الأمل معقودًا على قيادة تضع الوطن فوق كل اعتبار.
ولكن يبدو أن الواقع يخبرنا قصة أخرى، قصة قيادة مشغولة بتأمين كراسيها أكثر من تأمين حقوق من ضحوا من أجلها.

هل أنتم معنا أم ضدنا؟

سؤال بسيط ولكنه يحمل في طياته آلاف القصص المؤلمة، قصص جرحى ينتظرون العلاج في غرف باردة، وقصص أهالي شهداء يقفون في طوابير الذل للحصول على أبسط حقوقهم.

أليس هؤلاء هم من أوصلوكم إلى مواقعكم الحالية؟

أليس من حقهم أن يجدوا من يواسيهم، من يُشعرهم أن تضحياتهم لم تذهب سدى؟

أين أنتم من جرحاكم؟

يا قيادة الانتقالي، هل تذكرون أولئك الذين حملوا السلاح دفاعًا عن الجنوب؟

أين أنتم من الجرحى الذين ينتظرون منحة علاجية كأنهم يطلبون صدقة؟

كيف يمكننا أن نفهم تجاهلكم لمن ضحى بجسده من أجل القضية؟

هل أصبح الجريح عبئًا عليكم بدلاً من أن يكون وسام شرف؟

وأهالي الشهداء؟

الشهداء قدموا حياتهم كي تعيشوا أنتم، وكي يعيش الجنوب حرًا.

فماذا قدمتم أنتم لأسرهم؟

هل تحولت دماء الشهداء إلى شعارات على اللافتات فقط؟

أين التعويضات؟

أين الرعاية؟

أم أنكم تركتم عائلاتهم تواجه الفقر والتجاهل بمفردها؟

المناضلون في مهب الريح
المناضلون الذين وقفوا في الصفوف الأمامية، أين أنتم منهم؟

هل اكتفيتم بالتقاط الصور معهم أيام النضال ثم تركتموهم يواجهون الحياة وحدهم؟

هؤلاء المناضلون كانوا يؤمنون بقضية الجنوب، ولكن يبدو أن القيادة مشغولة بأمور أخرى أهم: الولائم، الاجتماعات التي لا تنتهي، والخلافات السياسية التي لا تخدم أحدًا سوى أعداء الجنوب.

بين الحزن والغضب:
الشعب الذي وثق بكم يشعر بالحزن والغضب في آن واحد.
الحزن لأن آماله باتت مجرد وهم، والغضب لأن تجاهلكم بات يهدد كل ما ضحى من أجله.

هل تعلمون أن خذلانكم يقتل الروح الوطنية في الجنوب؟

هل تدركون أن الناس بدأوا يشككون في نواياكم؟

نصيحة أخيرة:
يا قيادة الانتقالي، إذا كنتم حقًا تحملون همّ الجنوب، فابدأوا بأفعال حقيقية.
احترموا تضحيات الجرحى، قدموا الدعم لأهالي الشهداء، وأعيدوا الثقة للمناضلين، تذكروا أن الشعب الذي أوصلكم إلى القمة يمكنه أن يُسقطكم.

الشعب يريد إجابة، ليس بالكلمات، بل بالأفعال.

هل أنتم معنا أم ضدنا؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار