ناشط حقوقي يكتب: أين أنتم يا قادة اليمن؟

أسعد أبو الخطاب
يا قادتنا العظام، يا من تسكنون قصور القرار وتتنقلون بين الاجتماعات المهيبة، هل يمكنكم للحظة أن تخبرونا: هل تعانون مما نعاني؟
هل تمرون بالصفوف الطويلة للحصول على الوقود؟ هل تنقطع الكهرباء عن قصوركم الفخمة؟
أم أنكم تتنعمون بتكييف دائم وشبكات طاقة خاصة؟
هل تشعرون بألم الجائع الذي يبحث عن قوت يومه؟
أم أن مائدتكم اليومية تُنسيكم أن هناك شعبًا يعاني تحت خط الفقر؟
هل أنتم فعلاً منا ومعنا وفينا، أم أنكم قررتم أن تنظروا إلينا من برجكم العالي وتتعاملوا معنا ككائنات أقل شأناً؟
نحن، الشعب المظلوم، نقولها بصراحة: نريد إجابة صادقة من كل قائد ومسؤول في الحكومة اليمنية، المجلس الرئاسي، والمجلس الانتقالي.
كفى صمتًا وهروبًا من الواقع. حان الوقت للنقاش المباشر أمام الجمهور.
الجمهور، أيها القادة، ليس مجرد أرقام في التقارير ولا وجوه في التجمعات.
إنه الشعب الذي يئن تحت وطأة الفقر والحرب.
هو المظلوم اليوم، لكنه الحاكم غدًا.
لن نبقى صامتين، ولن نكتفي بالمشاهدة.
نحن هنا لنُذكركم: أنتم لستم فوق الشعب، بل تحت مظلته.
وإن استمر تعاليكم وسكوتكم عن مطالبنا، فلن تكون هناك مظلة تحميكم من غضب هذا الشعب.
فإما أن تعودوا إلى صفوفنا، تسمعوا صوتنا، تفهموا ألمنا، وتعملوا لأجلنا، أو أن تستعدوا لمواجهة الجمهور الحقيقي، الجمهور الذي هو الحاكم وهو القرار وهو التغيير.
– ناشط حقوقي



