أيها القيادة: استحوا قليلًا.. وقفوا بصف المناضلين!

العقيد. عادل الجهوري اليافعي
يا أعضاء المجلس الرئاسي والمجلس الانتقالي، ويا كل من يطلق على نفسه لقب قيادة أو مسؤول!
لماذا كل هذا الحقد والقسوة تجاه الجريح المناضل والناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب؟
الرجل الذي أفنى حياته في خدمة من يعرفه ومن لا يعرفه، يقبع اليوم في زاوية النسيان وكأن نضاله وشجاعته لم تكن سوى تفصيل صغير في دفتر مهملاتكم.
أسعد أبو الخطاب، الذي لا يزال يُلملم جراحه ويناضل رغم الألم، يُعامل وكأنه عالة عليكم. بينما لو كانت فتاة، وأرسلت لأحدكم رسالة استغاثة، لرأيتم الهدايا تتناثر فوقها من كل حدب وصوب، ولتسابقت الأقلام للتوقيع على المنح والمبالغ الخيالية.
أما هذا الرجل؟
فمصيره أن يواجه تجاهلكم المخجل وممارساتكم الحقيرة التي تُقصي الأبطال والمناضلين، وكأنكم تفضلون موتهم بصمت حتى يرتاح ضميركم الوهمي.
أليس منكم رجل رشيد يسأل: لماذا يتم تهميش مناضل مثل أسعد أبو الخطاب، الذي وقف في الصفوف الأولى حين كان الجميع يختبئ خلف مكاتبهم المكيفة؟
هل لأن أصوات المناضلين الموجوعة لا تُعجبكم، أم لأنهم لا يُجيدون التملق والانحناء؟
نعم، نحن نفهم أن السياسة عندكم أصبحت تجارة، ولكن استحوا قليلًا!
على الأقل اجعلوا جزءًا صغيرًا من أموالكم التي تُنفقونها على السفريات والاحتفالات والتوقيعات الكاذبة لخدمة من يستحقون.
لا تجعلوا أبطالنا يموتون على أسرة الإهمال، بينما أنتم توزعون الهدايا والمنح على كل من يطبل لكم أو ينافق أمامكم.
أسعد أبو الخطاب لم يُطالبكم بالكثير، فقط القليل من الإنصاف والاعتراف بتضحياته.
لكن يبدو أن هذا كثير على عقولكم وقلوبكم التي تكسوها طبقات من الجليد.
ختامًا، أيها القيادة، نحن لا نطلب معجزات منكم، فقط قليل من الخجل وكثير من الإنسانية.
ارفعوا رؤوسكم عن موائد الفساد، وانظروا إلى أولئك الذين قدموا حياتهم فداءً للجنوب وللكرامة.
كفاكم تجاهلًا للمناضلين، فالتاريخ لا يرحم، وسيذكر لكم أنكم خذلتم من صنعوا المجد بأيديهم.



