لغة الحوار هي عدم مصادرة الرأي الآخر

رئيس التحرير
لقد اذهلني ما يحدث من مصادرة حق الطرف الآخر في مؤتمر لا حوار فيه بسبب عدم احترام الرأي الآخر من قبل أشخاص ينتمون للمجلس الانتقالي و يرفضون انخراط اي كثل تحت مظلة الانتقالي برأيهم ان هذا المكون يمثلهم فقط اما بقية الكثل لا تنتمي للجنوب وحتى واذا هي جنوبية بسبب العنصرية و المناطقية ورفض الاستماع للطرف الآخر
للاسف رغم التصريح من قبل رئيس المجلس الاننقالي عيدروس الزبيدي في كلمة افتتاحية اللقاء التشاوري للمكونات السياسية الجنوبية والذي اوضح فيها ” ضرورة تعزيز وحدة الصف الجنوبي، وتقوية وتماسك لحمته، و نهج الحوار كوسيلة حضارية لحل القضايا وإنهاء التباينات السياسية تحت مبدأ التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي الذي شكل الركيزة الصلبة لانطلاق مسيرة ثورة الحراك الجنوبي السلمي، وتبديد الرهانات القائمة على تمزيق صف الشعب الجنوبي وتشتيت قواه المناضلة، كمدخل لإضعاف القضية الجنوبية ، وإشغال المكونات في صراعات هامشية، عن هدفه وغايته الأسمى باستعادة وبناء دولته الفيدرالية المستقلة على حدود الدولتين قبل مايو 1990م”
فاستغرب كيف يمكن لهذا الرهان ان يرى الضوء على الصعيد السياسي في لم الصف الجنوبي و نحن نتابع التهميش حيث وصل الى درجة استدعاء إحدى المكونات الى اللقاء التشاوري تم اخراجه من القاعة وعدم السماح لهم في المشاركة بطريقة استفزازية وخاصة عندما يكون العنصر نسوي من قيادات الحراك الجنوبي الذين تأملوا خير المشاركة لتضييق فجوة البعد وايجاد نقاط مشتتركة لربما تنهي هذا الصراع في الحصول على كرسي في القاعه للمشاركة
وهنا رأيت انه ما زالت القضية الجنوبية تعاني لحظات عسر ولادة لم تنتهي بعد رغم كل المحاولات و ستظل رهينة في سجن اللا تفاهم و اللا ادراك غائب عن هذا المشهد مبدأ التصالح و التسامح و الوحدة الوطنيه واشراك الكفاءات الجنوبية في الحوار تلك الشرائح من مكونات المجتمع المدني لما لها دورا اسبق وفعال في المسيرة الوطنية وخاصة الكفاءات المتعلمه و المتقفة التي تمتلك حس وطني وهوية وطنية و حب للوطن وامكانيات علمية و عملية للمضي نحو تحقيق هذا الهدف المنشود بروية تشمل جميع المكونات الجنوبية نحو تحقيق السلام و انهاء الصراع وبناء دولة مدنية
عصف ذهني ومحاولات يائسة في خوض هذا المعترك السياسي في ظل الاستحواذ على الرأي الاول دون قبول واحترام الرأي الآخر



