لا شراكة مع من خان الشراكة: اقتراح حقوقي يقلب الطاولة في وجه حكومة الشرعية اليمنية

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
لم تكن الشراكة بين الجنوب والشرعية اليمنية سوى خدعة محبوكة، مغطاة بلغة دبلوماسية زائفة، ومدفوعة بحسابات سياسية قذرة، أبعد ما تكون عن إرادة الشعب.
ومنذ لحظة التوقيع على اتفاق الرياض وحتى اليوم، لم نرَ من تلك الشراكة سوى التهميش، التخوين، والإقصاء المتعمد لكل ما هو جنوبي، وكأنهم أرادوا شريكًا يوقّع فقط.. لا شريكًا يقرر أو يفرض إرادة الشارع.
الشراكة التي أُهين فيها الجنوب:
أي شراكة تلك التي يُدار فيها الجنوب من خارج أرضه؟
أي شراكة تبقى فيها الحكومة رهينة في فنادق، بينما أبناء الجنوب يواجهون الموت على الجبهات؟
أي شراكة تجعل من معاناة الناس أداة ضغط، وتحرمهم من مرتباتهم وخدماتهم وكهربائهم؟
الحقيقة الواضحة كالشمس أن ما سُمي بـ”شراكة” كان مجرّد عقد إذعان، فرضه تحالف مرتبك، ووقّعت عليه نخب جنوبية تحت الإكراه السياسي، ظنًا منها أنها تمسك خيط اللعبة.. فإذا بها مجرد بيادق يُحرّكها من يدير المشهد خلف الستار.
لا شراكة مع من خان العهد:
اليوم، يخرج اقتراح حقوقي جريء من رحم الغضب الشعبي، ليضع الأمور في نصابها: لا شراكة مع من خان الشراكة. لا تحالف مع من احتقر الشريك.. لا وحدة مع من يمارس الاحتلال باسم الشرعية.
إن هذا الاقتراح الذي يدعو إلى فك الارتباط السياسي والإداري الكامل مع ما يُسمى بالحكومة الشرعية، ليس موقفًا عاطفيًا ولا نوبة احتجاجية، بل قراءة دقيقة لما آلت إليه الأمور، ومحاولة جادة لاستعادة القرار الجنوبي من تحت رماد التبعية والخضوع.
المجلس الانتقالي: هل آن أوان الحسم؟
الكرة الآن في ملعب المجلس الانتقالي الجنوبي.. هل سيستمر في تعويم العلاقة مع سلطة لا تحترم وجوده ولا تمثيله؟
أم أن الوقت قد حان لاتخاذ القرار السيادي الصعب، الذي يضع الجنوب في طريقه الصحيح نحو إدارة ذاته وفرض أمرٍ واقع يُحترم داخليًا وخارجيًا؟
الاقتراح الحقوقي يذهب بعيدًا في توصياته:
إنهاء كل أشكال التمثيل المشترك مع حكومة العليمي.
سحب القوات الجنوبية من أي تنسيق عسكري مع قوى لا تعترف بقضية الجنوب.
فرض الإدارة الذاتية الكاملة في كل محافظات الجنوب.
الدعوة إلى مؤتمر جنوبي شامل يعيد بناء البيت الجنوبي على أسس جديدة.
الجنوب ليس ملحقًا بأحد:
كفى عبثًا.. الجنوب لم يُقدّم آلاف الشهداء ليكون تابعًا لصنعاء بنسختها الجديدة.
ولم يخض حروب التحرير ليظل رهينة لقرارات تُطبخ في مطابخ الخارج.
إن الدعوة لفك الشراكة ليست خروجًا عن الاتفاق.. بل عودة إلى الكرامة الوطنية.
الخاتمة:
من يخون الشراكة، لا يُلام حين تُسحب منه.. ومن يحتقر الجنوب، لا يحق له أن يتحدث باسمه.
الجنوب أكبر من أن يكون بندًا في اتفاق، أو هامشًا في حكومة فاشلة.
آن الأوان لنقولها جهارًا:
لا شراكة مع من خان الشراكة.. ولن نعود إلى القيد مهما تجمّل!



