عدن.. نارُ الفجر تحت الرماد

م. احمد بن عفيف

مَرْحَبًا بِكُمْ فِي عَدْنَ! 


مَدِينَةَ الْأَحْلَامِ الَّتِي تَخْتَنِقُ بِظَلَامْ! 


حُكَّامُهَا سَرَقُوا ضُوُءَ النَّهَارَ ؟


وَبَنَوْا مَمَالِكَهُمْ عَلَى أَشْلَاءِ الْأَيَّتامْ! 

مَرْحَبًا بِكُمْ فِي مِينَاءِ الْأَحْلَامِ،
الْبَحْرُ يَرْوِي أَسَاطِيرَ الْتَارِيخِ البَعِيّـدِ!  


وَنَحْنُ نُجَادِلُ الظِّلَّ فِي أَنْصَابِ الْأَصْنَامِ، 
وَنَسْقُطُ مَرَّةً أُخْرَى فِي فَخِّ الْأَزْمَانِ. 

مَجْلِسُ الرِّئَاسَةِ.. تِمْثَالٌ بِلا رُوحْ! 


ثَـمَانيةٌ رَكَبُـوا الجَمَـلَ! وَهَوَ مُتّـعَبٌ مَجَرُوحٌ!


وَالْقَرَارُ فِي يَدِ الْغَرِيبِ وَالْوطن جَرِيحْ!


وحُكُومَةُ الْمُنَاصَفَةِ! غائبة تَزْرَعُ الْيَأْسَ فِي الصُّدُورْ!

أَيْنَ هِيَ وَعُـوُدّ الحَاكِّمّ والَتَـحَالُـفّ؟ 


مَنْ يَرْفَعُ الصَّوْتَ فَوْقَ صَرِيرِ المجالس؟ 


الْفَاقَةُ تَنْهَشُ أَحْشَاءَ الأَطَـفَالِ!


وَالْجُوعُ يُنَاشِدُكمُ بِصَوْتٍ مُجَاهِرٍ: 


أَنْتُمْ شُهَودَ الزُوّر وبند بعد السَادّسِ!

كَهْرَبَاءُ الْمَدِينَةِ! سَاعَةٌ تُضِيءُ وَسَاعَاتْ لَاَ! 


وَالْمَاءُ يَرْحَلُ قَبْلَ أَنْ يَرْوِيَ الْعِطَشْى! 


وَالْخِدْمَاتُ أَشْبَاحٌ.. وَالْغَلَاءُ فَاحِشّ! 


وَالْمُوَاطِنُ بَيْنَهُمَ، كَشَرِيدٍ يُنَادِي: كَفَى! 

أَيْنَ أَبْنَاءُ عَدَنّ الثُوّارُ؟!
حِينَ يُحَصّحَصُّ الّحَقّ وتَشْتَعِلُ الْجَمَرَاتْ؟ 


مَنْ يَنْقُذُ عَدَنّ مِنْ جَشَعِ الطُّغَاةْ؟


صَرَّافُو الْعُمْلَةِ وبَـلَاطِـجَة الأَمّوَالِ!


الرَّوَاتِبُ تَجِفُّ قَبّـلِ شَرَاءَ الدَوَاءَ؟

يَا رَبِّ! مِنْ نَارِ الْفَسَادِ امْنَحْنا مَخْرَجَا! 


أَرْسِلْ لَنَا مِنْ نُورِ نَبِيّـنَا مُحَمَّدٍ مَشْرَعَا! 


نَدْعُوكَ، وَأكُفُّ التَضَرّعِ تُنَاجِي:


حَطِّمْ أَصْنَامَ الظَّلَامِ، وَأَعِدْ لَنَا الْفَجْرَ الْتَلَـيّدْ! 

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار