شبوة أولاً .. لا شعارًا بل موقفًا وطنيًا: اللواء علي منصور بن رشيد يوجّه نداءً عاجلًا لوقف التهميش وإنقاذ المحافظة.

شبوة – عدن الأمل / خاص:

أطلق اللواء علي منصور بن رشيد، رئيس مجلس شبوة الوطني العام، صرخة وطنية صادقة عكست مشاعر الألم والقلق على حاضر ومستقبل محافظة شبوة، داعيًا إلى وقفة جادة ومسؤولة تجاه ما تتعرض له من تهميش وإقصاء واستنزاف لمقدراتها.

وفي رسالة حملت عنوانًا معبّرًا ومؤلمًا: “لكِ الله يا شبوة”، عبّر اللواء بن رشيد عن استيائه العميق مما وصفه بـ”رحى الضيم والاستهزاء” التي تطحن شبوة، و”مطرقة الحقد” التي تنسق مع “سندان الكراهية” للنيل من كرامة المحافظة، وأحلام شبابها، ومكانتها في المشهد الوطني.

وفي إشارة إلى أن شبوة … تاريخ مستهدف وجغرافيا تُعاقَب، طرح اللواء بن رشيد تساؤلات مؤلمة تعكس حجم المعاناة، وتكشف حجم الشعور بالغبن الذي يعيشه أبناء المحافظة، متسائلًا:

“ما الذي فعلته شبوة بكم؟ ولماذا تتعاملون معها بهذه الروح الانتقامية المدمّرة؟”

وأعاد التذكير بمكانة شبوة التاريخية بوصفها مهدًا لحضارات اليمن القديم، حيث قامت على أرضها أوسان وحضرموت وقتبان، مشيرًا إلى أن ثرواتها الطبيعية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وكفاءاتها القيادية، ورجالها الشجعان، لم تشفع لها بل أصبحت سببًا لاستهدافها والتآمر على دورها.

وانتقد اللواء بن رشيد بشدة السياسات التي وصفها بـ”الممنهجة”، والتي تستهدف تغييب الكفاءات الشبوانية، وحرمانهم من حقوقهم في التمثيل العادل والإدارة والمشاركة في صنع القرار، قائلًا:

“ألم تتعبوا من إقصاء شخصيات وكوادر شبوة والسعي المستمر لتهميشهم وإذلالهم؟ هل تعتقدون أنكم بهذه الأساليب المحزنة ستخضعون شبوة وتنهبون ثرواتها في وضح النهار؟”

وشدد على أن المحافظة تتعرض لإهمال متعمَّد، تتجلى ملامحه في التهميش الممنهج وتغييب أهلها عن مواقع السلطة والثروة.

كما أكد أن ما تتعرض له شبوة لا يمكن فهمه إلا كنوع من العقاب الجماعي الذي يهدف إلى كسر إرادة أبنائها، ونهب ثرواتهم، وتهميش مكانتهم الوطنية، موجّهًا رسالة واضحة لصنّاع القرار مفادها: إن الصمت عن هذا الظلم لم يعد مقبولًا.

وفي رسالته، وجّه اللواء بن رشيد نداءً صريحًا لأبناء شبوة داعيًا إلى تجاوز الخلافات، ورأب الصدع، ونبذ الصراعات الصغيرة، وتغليب مصلحة المحافظة على المصالح الشخصية والحزبية، مؤكدًا:

“اعلموا أنكم بدون احترامكم لبعضكم البعض، وبدون تضامنكم، ستكون شبوة هي الخاسر الأكبر.” 

وفي هذا السياق شدد على أن التحديات الراهنة تتطلب وحدة صف وتضافر جهود الجميع لرفع الظلم واستعادة شبوة لدورها الطبيعي، مطالبًا النخب، وخاصة من هم في مواقع المسؤولية، بعدم التخاذل أو الصمت، لأن التاريخ لن يرحم من يفرط أو يتقاعس.

واختتم اللواء بن رشيد رسالته بدعوة إلى تحويل شعار “شبوة أولاً” من مجرد عبارة إلى موقف وطني راسخ، قائلًا:

“لنجعل من عبارة – شبوة أولًا – موقفًا حقيقيًا، لا شعارًا للمزايدة.” 

رسالة اللواء بن رشيد تتجاوز حدود الجغرافيا، حيث جاءت في لحظة مفصلية تشهد فيها المحافظة تصاعدًا في مشاعر الإحباط والاستياء، نتيجة لتراجع الخدمات الأساسية، وتهميش الكفاءات المحلية، وتغييب واضح لصوت المحافظة في مراكز القرار، رغم ما تملكه من طاقات بشرية واقتصادية تؤهلها لتكون من أهم الركائز الأساسية في بناء مستقبل اليمن.

ويبقى السؤال الملحّ الذي تطرحه الرسالة، ويؤمن به كل أبناء شبوة:

“أليس من الضروري تصحيح العلاقة بين الدولة وشبوة، وإنهاء كل مظاهر التهميش والتمييز؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار