رسالة إلى حكومة الشرعية و المجلس الرئاسي: أين الراتب؟

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

من أرض الحكمة والإيمان من العاصمة عدن… التي أصبحت اليوم أرض الانتظار والديون.

من أعماق مواطن يحفظ رقمه الوظيفي أكثر مما يحفظ رقم حسابه (الذي لا يتحرك إلا عند خصم الرسوم)، أكتب إليكم رسالتي الساحرة، الحارقة، المملوءة بالوجع والمُغلّفة بابتسامة صفراء:

– أين الراتب يا حكومة الشرعية؟

– أين الراتب يا مجلس الرئاسي؟

– هل صار الراتب سرًا سياديًا؟ 

– أم من المحرّمات السياسية؟

سيادة الحكومة اليمنية:

– هل تعلمون أن آخر راتب استلمه المواطن في المناطق المحررة، كان في نفس الشهر الذي غادر فيه الديناصور الأخير كوكب الأرض؟
– هل تعلمون أن أصبح المواطن في المناطق المحررة، يدرّس أولادة أن “الراتب” ليس جزءًا من الحياة اليومية، بل من الأساطير المحلية مثل “ملكة سبأ” و”عفريت المصباح”؟
أنا أعيش كأنني ناشط في فيلم وثائقي عن الفقر، أتنقل بين الأفران وكأنني جاسوس يبحث عن قطعة رفيق خبز مخبأة.

أيها المجلس الرئاسي المبجل:

– هل وصلكم صوت المعدة الفارغة؟

– هل قرأتم تقارير منظمات حقوق الإنسان؟ 

– أم أنكم مشغولون بتوزيع الحقائب الوزارية مثل كعكة عيد ميلاد في قاعة مغلقة؟

نحن لا نريد قصورًا، ولا نطلب معاشات بالدولار،
كل ما نطلبه هو:
راتب فقط في الشهر … كي لا نموت فجأة من الصدمة إن أتى اثنان!

رسالة شخصية إلى الراتب نفسه:

– يا راتبنا العزيز.
– نحن نعلم أنك خائف.
– نعلم أنهم خبّأوك في دهاليز الفساد، وربما باعوك في مزاد المانحين.

– لكن عد، ولو متنكرًا في هيئة مساعدة إنسانية، أو حتى كذبة حكومية جديدة… فقط عد!

ختامًا:

– يا حكومة الشرعية اليمنية.


– يا مجلس “الحنين إلى السلطة.

– يا من تطيرون من عاصمة إلى أخرى كما تطير أحلامنا من يوم إلى يوم.

– أذكّركم بأننا لا نُريد بيانات ولا خطب ولا مؤتمرات.

– نحن نريد فقط أن نعييش.

– نحن نريد خبز، لا صور.

– نحن نريد نعيش بكرامة، لا بشعارات.

– نحن نريد راتب، لا بوعد.

والسلام من موظف رسمي في دولة غير رسمية،
من شعب يدفع الثمن، ولا يتسلّم إيصالًا.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار