العاصمة عدن تستعد للاحتجاج الأكبر.. لن نُذلّ بعد اليوم!

ألناسط الحقوقي اسعد أبو الخطاب
تشهد العاصمة عدن حالة من الغليان الشعبي غير المسبوق، مع تصاعد الدعوات للخروج في احتجاجات كبرى وُصفت بأنها “الأعنف منذ سنوات”، رفضًا لما يصفه المواطنون بـ”سياسة الإذلال الممنهج والتجويع المُتعمد” التي تمارسها السلطات، وعلى رأسها المجلس الرئاسي وحكومة المعاشيق.
الاحتجاجات المرتقبة، والمقررة ليوم السبت الموافق 17 مايو 2025م، تأتي تلبية لدعوات أطلقها ناشطون وحقوقيون جنوبيون، مطالبين بالخروج إلى ساحة العروض بخور مكسر، لإسقاط “منظومة الفشل والإهانة” التي تحكم الجنوب، وتفرض عليه حرب خدمات خانقة دون رحمة.
غضب متراكم.. وانفجار وشيك:
يقول ناشط ميداني مشارك في التحضير للتظاهرات:
هذه ليست مجرد وقفة احتجاج، هذه صرخة كرامة، صرخة من شعب قرر أن لا يُهان بعد اليوم. من يُفجّر غضب العاصمة عدن هذه المرة لن يعود إلى بيته بسهولة… هذه مواجهة بين من يعيش الظلم، ومن يصنعه.
المحتجون يتهمون الحكومة بتعمد قطع الكهرباء، تدمير البنية التحتية، نهب الإيرادات، ورفع الأسعار، دون تقديم أدنى حد من الخدمات، بينما يعيش المسؤولون في فنادق الخارج على حساب دماء الناس ولقمة أطفالهم.
المعاشيق لم تعد دار حكومة.. بل غرفة تعذيب جماعي!
هذا ما كتبه أحد المحتجين في منشور أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، حيث تسود موجة من السخط والسخرية السوداء من الأداء الحكومي، في وقتٍ تجاوزت فيه معاناة الجنوبيين كل حدود الصبر.
ويقول مواطن من أبناء العاصمة عدن، يعمل في قطاع التعليم:
نموت من الحر ولا نملك قيمة الثلج، نشتري الماء بالدَّين، ونسهر مع أطفالنا على ضوء شمعة.. ما هذا إلا شكل من أشكال الاحتلال، لكنه يرتدي ربطة عنق شرعية.
من الشعارات المتداولة:
– ارحلوا يا خونة!
– المعاشيق = تجويع الجنوب.
– العاصمة عدن ليست رهينة لحكومة الفنادق.
– لن نُذلّ بعد اليوم!
هل تقترب عدن من لحظة الانفجار؟
محللون يرون أن هذه الموجة قد تكون الأخطر منذ سنوات، خاصة إذا ما تحولت إلى حركة شعبية عارمة تتجاوز الإطار الحزبي والمناطقي.. فالجوع لا يعرف الانتماء، والكهرباء لا تفرق بين مؤيد ومعارض، ومعاناة الجنوبيين باتت القاسم المشترك الوحيد بينهم.
ويبقى السؤال: هل يصحو المجلس الرئاسي وحكومة المعاشيق قبل أن تُشعل العاصمة عدن الشرارة التي لن تنطفئ؟
أم أن زمن “الصبر والخذلان” قد انتهى فعلًا؟



