بيع “الساعة الماء بعشرة ألف ريال” في مديرية المظفر بتعز: استغلال أم إهمال؟

تعز – عدن الأمل / خاص :

في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعيشها أهالي محافظة تعز، خاصة فيما يتعلق بندرة المياه وانهيار الخدمات الأساسية، تفاجأ المواطنون بظاهرة بيع “الساعة الماء بعشرة ألف ريال ” من قبل مشروع المياه في مديرية المظفر، وهو ما أثار موجة من الاستياء والغضب. فهل يعلم محافظ تعز بهذه الممارسات؟ ولماذا لا يتم استخدام شبكة المياه القديمة بدلاً من تحميل المواطنين أعباء إضافية؟ وهل يُرادُ بالمواطن أن يكون مجرد وسيلة للإثراء غير المشروع؟
السياق المأساوي: أزمة مياه متعمَّدة؟
تعز، المحافظة التي تعاني من حرب متعددة الجبهات، تشهد تدهوراً متعمداً في الخدمات الأساسية، ومنها المياه. شبكة المياه القديمة، التي كانت قادرة على تلبية احتياجات المواطنين لو جُدِّدت وصُحِّحت، تُهمَل عمداً، بينما تُفرض حلول ترقيعية بأسعار باهظة، مثل بيع “الساعة الماء بعشرة ألف ريال ” عبر قصب مطاطية ، والتي تثقل كاهن المواطن الذي يعاني أصلاً من الفقر والبطالة.
محافظ تعز… أين موقفه؟
السؤال الأبرز: هل يعلم محافظ تعز بهذه الممارسات؟ وإن كان يعلم، فلماذا لا يتدخل لوقف هذا الاستغلال الصارخ؟ وإن كان لا يعلم، فما هي درجة متابعته لملفات الخدمات الأساسية في المحافظة؟ يبدو أن هناك فجوة كبيرة بين المسؤولين والواقع المعيشي للمواطنين، مما يطرح تساؤلات حول جدية الجهود الرسمية في حل الأزمات.

شبكة المياه القديمة: لماذا لا تُستخدم؟
بدلاً من تحميل المواطنين فاتورة إضافية عبر بيع “الساعة الماء بعشرة ألف ريال “، لماذا لا يتم إصلاح الشبكة القديمة وتوسعتها؟ هل التهاون في إصلاحها مقصود لخلق سوق موازٍ يدرُّ أرباحاً على بعض المتنفذين؟ يرى كثير من المواطنين أن إهمال الشبكة القديمة ليس إلا وسيلة لخلق حاجة مزيفة يتم استغلالها مادياً.
الإثراء على حساب المعاناة: سياسة ممنهجة؟
في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، تزداد الشكوك حول وجود سياسة ممنهجة لتحويل الخدمات الأساسية إلى بضاعة تُباع وتُشترى، بينما يُترك المواطن يعاني. بيع “الساعة الماء بعشرة ألف ريال ” ليس سوى حلقة في سلسلة من الاستغلال الذي يمارسه بعض المسؤولين والمقاولين المتورطين في إدارة المشاريع الخدمية.

نداء للمساءلة والشفافية
حان الوقت لكشف كل المتورطين في هذه الصفقات، ومحاسبتهم علناً. كما يجب على المحافظ والجهات الرقابية التدخل الفوري لوقف بيع “الساعة الماء بعشرة ريال ” وإعادة تأهيل شبكة المياه القديمة. المواطن التَعزي ليس سلعةً يُتاجر بها، وحقه في المياه النظيفة غير قابل للمساومة.

ختاماً:هل الفساد هو من يدير تعز؟
إذا كان المسؤولون في تعز جادين في خدمة المواطنين، فليبدأوا بحل أزمة المياه بشكل عادل وشامل، بدلاً من تحويلها إلى مشروع للربح. أما إذا استمر الوضع على هذا المنوال، فستزداد الشكوك حول نواياهم

مواطن من سكان مديرية المظفر حارة صينه
معاذ الصبري

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار